الفصل 4: التشابك
غرايسون أخيرًا انمسك من قبل آريا.
بقدر ما رآيلي تعرف، غرايسون لسا متورط مع حبته الأولى زوي بعد ما تزوج آريا.
الموضوع ده تقريبًا صار معروف في مدينة زي، بس ما فيش أي دليل اتنشر من أي وسيلة إعلام. هل آريا ورطت نفسها المرة دي؟
رآيلي خلت خيالها يروح بعيد. تخيلت المنظر المثير في الصندوق، بينما آريا فتحت الباب الكريستالي.
في الوقت ده، كل العيون كانت على آريا ورآيلي.
"يا خراشي..." رآيلي اتصدمت.
الموسيقى اللي بتصم الآذان دخلت الودان، الأنوار الملونة بتومض، بتخلي الواحد يحس بالدوار.
الرجالة والستات اللي لابسين موضة في الصندوق كانوا بيشربوا وبيعاكسوا. المضيفات كانوا شبه عرايين. شكلها كان مجرد حفلة فيها فسق.
ريحة الكحول والدخان القوية كانت بتملأ الجو. الرجالة والستات اللي كانوا بيشربوا ومبسوطين وقفوا حركاتهم لما آريا فتحت الباب.
عيون فضولية أو مصدومة بصت على الستتين اللي عند الباب.
الراجل اللي كان محاط بكل الناس في النص يا دوب صب كاس خمر وما بصش حتى على آريا.
البدلة الفضية المصممة خصيصًا كانت ملفوفة على الجسم الطويل والعضلي. حط رجل على رجل وكان شكله عادي.
بمجرد ما آريا دخلت الباب، عيونها ثبتت على الراجل.
وهو شكله اتضايق من اللي دخلوا، الراجل عبس شوية، ونظرته كانت كسلانة وسكرانة. شرب الخمر بهدوء وكل حركة كانت أنيقة. الأنوار المبهرة وقعت على وشه، خلت ملامح وشه اللي منحوتة تبدو أروع، زي الإله اللي نزل لعالم البشر بس ما اتوسخش.
مين الراجل ده بالشكل ده وبالوش ده، لو ما كانش جوزها غرايسون، اللي كانت بتستناه ست سنين؟
بس، قريب حيبقوا مجرد ناس عاديين.
"آه، البنات دول برضه من الجنة على الأرض؟ ما توقعتش إن فيه بنات كده... السيد غرايسون فعلاً عنده الشرف."
حد في وسط الناس فجأة اتكلم وكسر جو السكوت والناس على طول رجعت متحمسة تاني.
صاحب الجنة على الأرض كان شكله بيحاول يرضي غرايسون، اللي لسه قايل إنه أكيد حيلاقي ست ترضي غرايسون.
ما توقعوش إن السيد وايت حيكون سريع كده وبعت البنات هنا في خلال دقايق.
الستات المغريات اللي كانوا متشبكين في دراعين الرجالة كلهم حولوا عيونهم لآريا وبصوا على آريا ورآيلي.
بعد ما اتفرجوا شوية، حد أخيرًا ما قدرش يستحمل وسخر، "إزاي السيد هاريس يحب الستات دول؟ ما يسواش حاجة مقارنة بزوي المشهورة..."
زوي.
الكلمة دي كانت زي شوكة في صدرها، بتدخل أعمق كل ما اتقالت.
آريا فضلت تفكر إنها لازم تبقى هادية، ضوافرها بتدخل بعمق في كفوفها. ضمت شفايفها وتظاهرت إنها هادية.
الكل في مدينة زي يعرف إن الحب الأول للسيد هاريس من مجموعة هاريس كان زوي، عارضة أزياء سوبر من مجلة أزياء عالمية. المفروض إنهم كانوا حبيبين، بس غرايسون بطريقة ما اتجوز عيلة ويلسون.
بس المحزن إن آريا، الزوجة اللي غرايسون اتجوزها ست سنين، عمرها ما ظهرت في مناسبات عامة قبل كده، وما حدش يعرف شكلها إيه.
دلوقتي، لما سمعت اسم "زوي"، قلب آريا دق ووشها الحلو فجأة بقى شاحب.
"إيه المشكلة مع الست دي؟ خليني أقولك، هي مش حد مضيفة تقدر تحكم عليه!"
رآيلي دائمًا كانت أكتر واحدة ما بتتحملش الناس اللي بتقلل من آريا، خصوصًا الستات اللي بتنم على آريا وزوي.
واحدة كانت ست فاضلة وأنيقة من عيلة محترمة، والتانية كانت ست بتخطط وبتعرض جسمها للترفيه. إزاي ممكن تقارن؟
موجة غضب طلعت في رآيلي. كمت أكمامها وبصت على الست اللي لابسة لبس مفتوح ومكياج تقيل. راحت لقدام وكانت حتضربها على وشها.
"رآيلي."
آريا نادت على رآيلي، بس عيونها وقعت على غرايسون من الأول للآر.
صوت آريا كان واضح ولحني، زي المية اللي بتصوصو، اللي بيخلي الناس يحسوا براحة نفسية.
زمان، غرايسون راح لكيه تي في عشان يحضر حفلة عيد ميلاد صاحبه. لما عدى من أوضة خاصة، سمع الصوت الحلو ده وما قدرش يتحرك تاني.
ما اتوقعش، إنه فتح باب الأوضة وشاف بنت بشعر طويل وفستان أبيض، خصوصًا سماوية في الضوء الخافت.
يبدو إن آريا ما لاحظتهوش بره الباب. غنت بحماس، وعيونها اللي منحنية كانت مليانة بإحساس سكران شوية، بيبهر.
لحد دلوقتي، لسه فاكرها في عقله.
في اللحظة دي، لما الصوت المألوف والحلو ده وصل لودان غرايسون، فجأة وقف عن الشرب، عبس ورفع عينيه، وقابل عيون آريا الواضحة.
غرايسون عدل وشه، اللي بقى مش مفهوم. بعدين رجع لحالته الأصلية الباردة والكئيبة. شرب الخمر بتاعه في بوق واحد وحط الكاس على الترابيزة. شكله الطويل رجع لورا، وفرد جسمه، وغرق بكسل في الكنبة.
كان شكله بارد ومش بيبالي.
كل حركة من غرايسون شافتهم آريا. بصت على وش الراجل الكئيب وما قدرتش تفهم أفكاره.
ما جاتش عشانه النهاردة بس عشان الموضوع ده؟