الفصل 106 مجرد حاجة فسيولوجية.
هل تصرفاته غاضبة ولا بس عشان يحتاج حاجات فسيولوجية؟
في النهاية، لسه معاها اللقب اللي مش حلو ده جنبه.
في الأيام اللي فاتت، غير إنها حيوانة بالليل، شكلها أحسن بكتير بالنسبة لـ آريا. كانوا بياكلونها وأغطوها باللحاف.
آريا فكرت إن غرايسون مجنون أو طار عقله في الوقت ده.
من بعد ما جايدن أخد تحذير غرايسون المرة اللي فاتت، مش عارف ليه. في الفترة الأخيرة، فجأة كتم نفسه كتير. حتى لما شاف lily، كان بيتكلم معاها بالعافية بابتسامة.
تغيير جايدن المفاجئ ده خلا آريا تقلق شوية.
آريا قعدت على البلكونة في الدور التاني، ماسكة قهوة، ووشها شاحب وهي بتبص على الحافة الغربية اللي بتطيح. على جنب الحافة كان فيه لون ذهبي، شوية ضبابي، شوية حزن خفيف.
الواد اللي اسمه رايلي قال إنه رايح الريف، بس ده طلع كلام حلو بس، حتى مكالمة تليفون مفيش. هي مش عارفة إذا كانت قلقانة عليها أو عاملة إيه دلوقتي.
لما فكرت فيها وفي إشعياء، عيون آريا بقت غويطة شوية، هما كلهم عيال تعبانين في الخفاء؟
إني أكون كلها سودة وزرقا من الأمراض النفسية، وتعلمت أطير زي الفراشات للنار بابتسامة وأموت بـ”بوم”.
"أختي؟"
دكتور من المدرسة جه عشان يدّي محاضرة النهاردة، عشان كده رجع متأخر.
في الأصل، كنت عايزة اطلع فوق أشوف إذا كان غرايسون موجود، بس ما توقعتش إني أشوف آريا بتعمل مسرحية Ziyang وبتبص بذهول على السما البعيدة.
اللي في العقل مكتئب، مش لازم تروح الشغل؟
كل يوم لما بترجع، بتقدر تشوف آريا قاعدة في البيت.
كانت عايزة ترجع ويكون عندها مساحة أكبر لوحدها مع غرايسون.
"أختي، ما روحتيش الشغل قريب؟" لازم يكون جايدن بيهين عشان يمنعها إنها تقرب من غرايسون.
عشان كده فضلت في البيت وبراقب كل يوم.
غرايسون كان قاعد في المكتب. في الحقيقة، هو كان خلص شغل، بس كان متردد إزاي يكلمها.
من بعد ما اتضرب على وشه المرة اللي فاتت، الحيطة اللي في قلب غرايسون اتكسرت بسبب آريا.
غرايسون دلوقتي بقى شوية ماسوخي.
كل يوم لما برجع، بحاول بكل الطرق إني أغضب آريا. ساعات حتى بابتسم وبكلم جايدن عشان ألفت انتباه آريا.
بس آريا دايما كانت بتبص بقرف وبرود، ومتجاهلاه. وفي غضبه، كان بيرميها على السرير لمدة 300 جولة من غير ما يقول أي حاجة، بيفش غضبه.
بس تاني يوم ماقدرش يتحمل إنها تروح الشغل بالشكل ده ويطلب إجازة.
غرايسون زهق أكتر وأكتر، وعشان كده بكل بساطة كلم مايكل عشان "السما والأرض".
الساعة 8 بليل، آريا لسه قاعدة لوحدها على البلكونة، بتتنفس هواء الليل بتاع الصيف بهدوء.
بعد ما جايدن و آريا قالوا كلامهم المر، وشافوا آريا تجاهلتهم، ومشوا من غير اهتمام.
"أنا ثعلبة اتمرنت آلاف السنين، وكنت وحيدة لآلاف السنين، وبدحرج في عالم البشر..."
تليفون آريا رن فجأة.
تليفون آريا كان تقريبا زينة من غير مكالمات رايلي.
دلوقتي فجأة افتكرت. رد فعل آريا الأولاني كان إن رايلي بتكلمها. هل رايلي رجعت؟
آريا فكرت في كده، وعنيها لمعت شوية.
"ألو، رايلي، إنتي..."
قبل ما أقدر أقول التلات كلمات "رجعتي يا…"، كان فيه صوت دوشة، مع شتيمة ست.
عيون آريا بردت فجأة وسألت، "إنتي فين؟"