الفصل الثالث والثلاثون بعد المائتين: لا يمكن أن تذهب بعيدًا
أنا ما أفهم ولا شيء ألماني! المقر الرئيسي يقدر يبحث في القاموس وحدة وحدة.
قلت لك، للحين ما تصدقين. كم كيلوجرام وكم جرام تعرفين؟
"أنت تفهم؟ إذا فهمت، راح تجي؟"
استفزاز منه، راحت هي معصبة تعطيه المستند.
أخذ نظرة سريعة وبصق كلمتين، "ما أفهم."
آريا عضت على شفتيها. هذا الزلمة واضح إنه ما يدري إن ألمانيته في جريسون أحسن من إنجليزيتها. يقدر يكون كاتب نموذجي.
آريا عطت شخرة باردة ووجهها يقطر ازدراء.
"أنت تنام على الكنبة."
"ليش؟" قاوم.
"بكل بساطة، لأن هذا بيتي."
"أنت..." جريسون سكر شفايفه بقوة، هز راسه، ودار ومشى باتجاه غرفة النوم. آريا حسبت إنه طاع وراح يجيب اللحاف. ما توقعت يطلع بعد ما يدخل.
بهالوقت، آريا ما عندها وقت كثير تدير هالوثائق. إذا ما عندها سرير وكنبة، الأفضل تموت أحسن.
شافت السرير الكبير محتل، قلب آريا ما قدر يهدأ.
ركضت دايركت على الغرفة. "جريسون، روح نام على الكنبة."
"اسكتي ونامي." حتى ما فتح عيونه. تجاهلتها شوية أغراض من ليليان.
آريا وقفت جنب السرير لفترة طويلة. "خلاص، راح أروح، أنت ارتاح زين، أنا... أروح أنام." عضت على شفتيها، مشت لقدام الخزانة وأخذت اللحاف والبطانية اللي جواها.
ماسكة اللحاف، مشت باتجاه غرفة المعيشة.
بعد ما استلقت على الكنبة، آريا استغلت الوضع ونامت بسرعة.
لما نامت، جريسون قام شوي شوي، جا لصفها، رفعها بلطف ومشى باتجاه غرفة النوم.
السما ظهرت بيضاء من جهة البطن، وقربت تضيء.
آريا تحركت وحست حضن يغلي جنبها.
حتى التغيرات في الجزء السفلي واضحة جدا.
فتحت عيونها المغمضات، وآريا قدرت تشوف بوضوح الزلمة اللي نايم على السرير.
عيون مغمضة شوي، ملامح الوجه الدقيقة والوسيمة ما فيها عيوب، عيون مغمضة، رموش طويلة ومنحنية، نظرة وحدة تخلي الواحد ما يبغى يحرك عيونه.
ويده كانت معلقة على خصرها. الزلمتين كانوا حميمين لهالدرجة.
آريا كانت هشة بس ما تحركت، فضل هو ماسكها بهدوء. أنا طماعة للhappiness الصغيرة اللي صعب الحصول عليها بهاللحظة.
غمضي عينيك، أحسي بريحته، الجسم لا إرادي يقترب منه أكثر. الليلة اللي راحت عرفت إن الزلمة لازم إنه قام بمنتصف الليل وحملها لغرفتها. تحت المظهر البارد، مخفي نوع من الروح، قلب لطيف.
ما تدري متى نام. لما آريا صحت مرة ثانية، الناس اللي في السرير اختفوا.
رحل؟ شوي ارتبكت، قامت بسرعة وركضت خارج غرفة النوم.
الشخصية الطويلة والمألوفة في غرفة النوم انعكست في عيونها وأخذت نفس الصعداء. طلع إنها خايفة جدا من اختفائه.
"صاحية؟" لف راسه وطلع عليها. "روحي اغسلي وراح نفطر."
آريا انصدمت وتعطت على الأيام الباردة في البيت لحالها. فجأة صحيت الصبح، شخص عمل فطور وقدم لها نظرة لطيفة.
خلاص حامض، شوي تبي تذرف دموع.
"آه، طيب، راح أكون سريعة." دارت بسرعة وركضت على الحمام. ما تبي تبكي قدامه مرة ثانية.
هالمرة البكي مو دور حزين، بس متأثرة.
خلال خمس دقايق، آريا طلعت من الحمام وقعدت على طاولة الأكل. هو انحنى وشمه، وضحك، "طيب، وش سوى الأمير يي شكله حلو."
هو كشر: "بس حلو؟"
مهارات الطبخ عنده الحين تجاوزت مالها.
التقييم بس حلو؟
آريا ابتسمت وسخرت، "أي تقييم يبغى الأمير يي؟"
عنده، أي تقييم تبغى مو سعيد زي وش يحب ياكل، بس تنتقد من قاع قلبه.
"هل هو لذيذ؟" تشوفها تاكل بشهية.
آريا هزت راسها. "ممم." بعدين رفعت عيونها، وجهها ما يصدق، "الطبخ كويس، تتذكرين زمان..." ما شافته يدخل المطبخ.
ما بالك بالطبخ أو شيء.
بعد ما فكرت للحظة، نزلت راسها وتمتمت، "اللي قاله زمان فات."
بدون وعي، دائما تذكرها بالماضي.
"إذا حبيتي، راح أعمله لك كل يوم."
آريا كانت متفاجئة لدرجة إنها ما قدرت تنطق بكلمة، زي كأن المريخ ضرب الأرض وخلاها تصدم.
رتبت أفكارها بسرعة ونظرت له بابتسامة في عيونها. "أنت قاعد تظهر لي طيبة؟"
"نعم." هز راسه، "في المستقبل، راح أعتني بك، أنتظرينك وأطبخ لك، تماما زي ما اعتنيتي فيني زمان." لما قال هالشيء، صوته كان هادي. آريا طلعت فوق عشان تشوف عيونه اللي تلمع واحمرار وجهه.
شوي تبي تضحك، طلع إنه راح يكون خجول أحيانا.
بس هي ما راح تثقب هالشيء.
"طيب، فيه شوية صدقات، بعدين راح أقبلها بسخاء."
القصة شكلها تتغير بسرعة كبيرة، بس إذا سمح لها تبدل معاناتها السابقة بسعادتها اللاحقة، بعدين هي متقبلة جدا.
"لازم أروح المستشفى بعدين. ما أقدر أرافقك." بخصوص لوكاس، آريا وجريسون، هم اعترفوا دايركت، "على أي حال، هو ساعدني في أصعب وقت في حياتي وأعطاني تشجيع ودعم. بدونه، ما كان في آريا الحين، لذلك حتى لو كنت راح تعترض، ما راح أتركه وراي. على الرغم من، أنا جد أريدك تفهم قلبي." تكلمت بهدوء ونظرت له بصدق، وتأمل إنه يحصل على فهمه وموافقته.
توافق، انساه.
"فهمت. راح أرافقك بعدين."
"آه!"
آريا ما تفاعلت بهاللحظة. وش يعني... تروح معاها؟
"لا، لا، لا... لا، راح آخذ تكسي بس." لما تتحمس، كلهم يتعثرون.
"ما يهم، راح أوصلك. على أي حال، أنا عاطل الحين."
آريا: "…"
"تمام!"
… …
المستشفى.
ربما أسعد وقت لـ لوكاس هو إنه يشوف آريا تزوره كل يوم.
"آريا، ليش جيتي بدري اليوم؟ خليني أشوف وش جايبة أكل لذيذ؟" لوكاس كان سعيد جدا وعيونه مركزة على علبة الحفظ الحراري اللي في يدها.
"طيب، جبت شوية عصيدة اليوم. طعمها مختلف عن المرة اللي فاتت. ياريت تجربها."
جريسون ما دخل، بس اختار إنه يوقف خارج الباب.
إميلي شافت جريسون وتوقفت، "الرئيس جو."
جريسون هز راسه وما قال ولا شيء.
"هل هو حار؟" آريا أكلت لوكاس قضمة وسألته بعناية.
لوكاس ابتسم وهز راسه بابتسامة دافئة. "مو حار، أقدر آجي لحالي."
"أنت مريض، فـ ما تقدر تخلي نفسك تسوي. بس كن مطيعا وكل مطيعا."
شافت آريا تطعم لوكاس وجريسون يحك قبضة يده، حتى هو ما تمت معاملته بهالطريقة.
"عصيدة اليوم لذيذة جدًا." الجلد أبيض زي الدهن المتخثر، مع الوجه الشاحب والوسيم زي الياقوت الدافيء والرطب.
آريا كانت محرجة شوي وابتسمت مرتين. "في الواقع، أنا ما طبخت هال عصيدة، بس جريسون طبخها. هو بعد جا اليوم."
الحين إنها وعدت تكون مع جريسون، لازم تكون منفتحة على لوكاس. ما تبي يصير زي المرة اللي فاتت.
لا تزال تكره نفسها بهالطريقة.
تعطي الآخرين أمل وتخذل الآخرين.
لوكاس توقف لما فتح فمه، وعيونه لمعت لمسة من الألم.
وش بعد يتوقع الحين؟
حتى لو آريا وعدت تبقى معاه، هذا الجسم الباقي ما عاد يقدر يحميه.
زمان، خسر عقله لأنه حبها كثير. الحين ما راح يسوي كذا.
طالما إنه سعيد، من الجيد الانتظار والمشاهدة من مسافة.
"أوه، هو هنا، دخلوه!" واجه الباب، وقال، "شياو مو، جو دائمًا مو برا. يا ريت تدعوه يدخل."
"الرئيس جو..." شياو مو نظر لجريسون، سحابة سوداء على وجهه الوسيم، وروحه الشريرة كانت ثقيلة جدا.
"ادخل. وش تسوي واقف برا؟" قالت آريا.
بس بعدين جريسون دخل مكتوم.
حتى لو هو معصب ومكتئب في قلبه، هو بخيل لما يتشاجر مع مريض.
لوكاس ابتسم ونظر لتعبيرة اللي يضايق، يبي يسحب لوكاس للضرب.
"آريا قالت إنك سويت هال عصيدة؟"
جريسون: "…" وجهه صار أغمق.
عدوانية، عارية، استفزاز عاري.
لسة يسميها آريا؟
عمق القاع مع نظرة قتل قوية، نبرة باردة، "أنا سويته لـ آريا."
معناه واضح، هو بس متورط. على الرغم من إني عرفت لما سويته إن آريا راح تروح تشوف لوكاس، أنا خصصت واحد زيادة.
"أنا آسف جدًا، أنا قبلت أمنيتك."
حسبت جريسون راح يغضب، بس ما حسبت بس قلت كلمتين بخفة 'عارضًا' ودار بعيدًا.
"وين؟" سألت آريا.
"ملل أطلع أتمشى."
آريا: "…"
لوكاس ابتسم وما قال شيء. هو تغير كثير.
"أوه، بالمناسبة." آريا شكلها فكرت بشيء. أخرجت بسرعة المستندات اللي صادرتها من لوكاس من شنطتها وسلمتها له. "أنا قرأت كل هالوثائق. أنا معلم عليها إذا فيه مشاكل. الثانية مو مشاكل كبيرة. لا تزال فيه شوية ألماني أنا ما أفهمها، عشان كذا..."
لوكاس نظر للمستند اللي في يده وهتف، "آريا، ما توقعت إنك موهوبة لهالدرجة. حتى المصطلحات الأكاديمية الألمانية تقدرين تترجمينها بدقة. أعتقد إنك مؤهلة تمامًا لوظيفتي."
"آه!" هتفت آريا، "أنت قلت... ترجمة ألمانية."
"نعم!" لوكاس مرر المستند لـ آريا، "أنت ما ترجمتيها؟" هال level أعلى منه.
آريا: "…" الريح ملخبطة.
لازم إنه هذا الزلمة، المترجم.
فم آريا أظهر سعادة حلوة.
"هو ترجمها؟" سأل لوكاس.
نظر لابتسامتها الحلوة، المفروض. إنه.
آريا بعد ما توقعت إنه راح يكون مستعد للترجمة. أليس لا يزال معصب جدًا بعد ما عرف أمس؟
آريا طلعت من الجناح وما شافت جريسون، بس قابلت ناس ما تبي تشوفهم.
بمجرد ما ليلى شافت آريا، وجهها صار بارد وتكلمت بطريقة غريبة. "يو، مين أحسب إني؟ أليست هذه الآنسة آريا؟ وش، هل أنت مريضة؟ مستحيل يكون مرض ينتقل جنسيًا ما يتعالج! إنه عار تسرق حتى أخو زوجها."
ليلى دائمًا تؤمن إن آريا كانت تلعب حيل على التغيير المفاجئ لزواج الأخير.