الفصل التسعون أنت مجرد سلعة.
جسم آريا اتصلب فجأة، والرعب في عيونها بينلها اللي صار.
إيدين صغيرين تحركوا بقلق.
"أنا..."
"آريا، تعرفين، أنا رجل أعمال، أهتم بالأمور اللي فيها فلوس، إذا ما فيها ربح، ليش أستثمر؟ وأنتِ سلعة، تستخدم عشان ننقذ عائلة روان."
غرايسون مد أصابعه الطويلة عشان يغطي وجه آريا، فمه ابتسم شوية، عيونه صافية ومرة، وأصابعه اللي تجنن انزلقت على شفايف آريا، وسمعها تفركها بقصد أو بدون قصد.
"آريا، أنتِ اللي اخترتي تكونين سلعة. ما عندك حق تقولين لا. لازم تعرفين إنه ما عندك خيار ثاني إلا إنك ترضيني الحين. يمكن، للحين تبغين ترجعين للرجال اللي تفكرين فيه ليل ونهار؟"
قال غرايسون، وهو ينزل إصبعه شوي شوي لفك آريا السفلي.
مسك فك آريا السفلي بإصبعه، وصوته صار أبرد من الثلج، فيه احتقار عالي.
"آريا، زي ما قلت، ما عندك فرصة. مستحيل تهربين من يد غرايسون طول حياتك. ما راح أخلي الرجال ذا عنده أي فرصة."
تنفس آريا صار قصير شوي، من جهة بسبب الرعب والخوف، ومن جهة ثانية بسبب ردة فعل الجسم الحقيقية.
قدامه، ما قدرت تسيطر على حبها وكانت تسوي أشياء صغيرة-وتحتقر نفسها.
غرايسون قرب شوي شوي، وشفايفه الرفيعة والباردة لصقت على شفايفها شوي شوي... … …
ما فيه عمق، ما فيه بوسة، بس لصق كذا، شفة على شفة، تحس بالصدمة اللي يجيبها قلبه.
"آريا، ريحتك تجنن. ليش ريحتك كذا تجنن؟"
جسد غرايسون الطويل تحرك من الكرسي اللي جنب السواق وضغط على جسم آريا بدون ما يهتم.
الإيد الكبيرة نزلت لتحت، إيد على صدر آريا، حس بالنعومة من خلال ملابسها.
الصوت كان خشن ومش واضح، فيه إغراء لا نهاية له.
إيدين كبيرة مستمرة تفرك، الفم يهمس، "قولي، كيف ممكن تكونين كذا ريحتك تجنن، ريحة الجسم هذي تخليني أغرق، تخليني أحب بجنون، تخليني ما أقدر أقاوم..."
غرايسون حط كرسي اللي جنب السواق، شفايفه اللي تجنن فركت شحمة أذنها، باستمرار يطلع حرارة وهمسات.
هذي الكلمات الحلوة من الحب زي الاعترافات، زي الكلام، تقول إن قلبه ملكها بعمق ومو ممكن ينفصل عن حبها.
لكن، هذي الهمسات في أذن آريا تحولت لكلمات مخجلة، محرجة، وقحة.
يبدو إنها خلاص وصفت بـ "رخيصة".
بدأت تتصارع، بصوت فيه رجاء، "غرايسون، لا..."
هذا الرجاء المنخفض تحول لرجاء وقح هنا عند غرايسون. إيده مرت بسرعة على جلدها الأكثر حساسية، عيونها كانت ضبابية وشفايفها الرفيعة ابتسمت شوية. "يا سلام، جسمك مرة حماسي..."
إيد آريا اللي تحاول تتصارع سقطت بلا قوة في لحظة، دموعها نزلت وحدة وحدة وحارة... … …
القلب هادي زي الموية الراكدة.
هي سلعة، هي لابرادور، هي امرأة وقحة...
كل شيء تدمر، ليش تحافظ على آخر وجه للكرامة؟
آريا غمضت عيونها، زي قطة مجروحة، تكورت في كرسيها، تنتظر إنقاذ الشخص الطيب.
دموع آريا اللي تنزل طاحت على ظهر إيد غرايسون الباردة. غرايسون انصدم، ترك جسم آريا شوي شوي، كتم رغبته الداخلية فيها، رجع لكرسي السواق، طلع سيجارة من جيبه، ودخن بدون تفكير. ريحة حادة وخطيرة مرت من عيونه الغامقة والعميقة.