الفصل 20: إنقاذ بطولي
آريا شالت شنطتها من عالأرض. حست إن البيت اللي رباها لأكثر من عشر سنين، صار بدون مشاعر.
آريا وقفت ثابتة.
ما كان عندها مكان تروحله إلا هنا.
"اطلعي! ليش لسه واقفة؟ مش شايفة أبوكي كيف معصب عليكي؟"
جيدن زقتها بقوة، تحاول تطلعها برا الباب...
في اللحظة دي، الباب اتفتح.
"آريا." صوت واضح، واطي، و"sexxy" طلع من عند الباب.
غرايسون كان واقف عند الباب، وشمس الصبح بتنور وشه الوسيم، بتلمع.
"ليش هنا؟"
قلب آريا اترعش شوية. ما توقعت إن غرايسون حيجي.
بالحقيقة، ما كانتش عاوزاه يشوفها في الحالة دي.
جيدن كمان ما توقعتش إن غرايسون حيظهر فجأة. سحبت إيدها اللي كانت بتزق آريا بعصبية وبسرعة.
شكلها كان خايف شوية وكمان متحمسة شوية.
غرايسون كان الأمير الساحر اللي آلاف الستات بيحلموا بيه!
غرايسون رفع راسه وابتسامة خفيفة على وشه، وشعره بيتحرك في الهوا. كان عنده جاذبية قاتلة و شوية عدوانية.
غرايسون دخل بطريقة طبيعية، كريمة، أنيقة، و"sexxy".
راح عند آريا وحط دراعه حوالين وسطها بطريقة طبيعية. بابتسامة على وشه، قال بصوت "sexxy" ونفسه كان دافي على وش آريا.
"آريا، مش اتفقنا إني حاجي معاكي؟ ليش جيتي هنا لوحدك من غير ما تستنيني؟ على الرغم من إني دايما مشغول بشغلي وما عنديش وقت كتير عشان أكون معاكي، بس لسه عندي وقت أزور عيلتك معاكي."
صوت غرايسون كان فيه لمسة حنان قاتلة، خصوصا لما كان بينادي آريا. بس شكله كان فيه قسوة متخبية ورا الحنان ده.
بالأخص لما بص على جيدن، نظراته كانت باردة وبتخترق.
جيدن رجعت لورا وضحكت ضحكة فارغة.
"غرايسون، مش أنت مشغول كتير؟ كيف عندك وقت تيجي؟"
جيدن على طول انشدت لشكل غرايسون الخارق. فضلت تبص على غرايسون وصوتها كان فيه مغازلة.
آيدن وليلى ما توقعوش إن غرايسون حيجي.
نزلوا بسرعة من الدور اللي فوق بابتسامات بتطمع.
"غرايسون، أهلا بيك. كنت بس بسأل آريا ليش ما جيت، وها أنت جيت. انتوا الاثنين فعلا عندكم توافق!" وش ليلى نور زي وش جيدن.
للأسف، غرايسون ما بلعش الطعم ده.
قال ببرود، "أنا هاريس. ممكن تنادوني مستر هاريس."
المعنى كان إنهم لسه مش قريبين كده.
"مستر هاريس، اتفضل اقعد."
وش ليلى على طول قلب كئيب، بس لسه أجبرت نفسها على ابتسامة.
وصوله أثبت إنه وآريا ما اتطلقوش زي ما آريا قالت.
هل آريا كذبت لأنها بتكرهها؟
أسئلة كتير مرت في عقل ليلى بس لسه بتضحك.
آيدن كمان لبس ابتسامة على وشه الكئيب.
"غرايسون، اتفضل اقعد. ما شوفناش بعض من زمان. يلا، نشرب حاجة ونتكلم!"
آيدن مسك معصم غرايسون.
آيدن كان عاوز ياخد فرصة عشان يكلم غرايسون عن الاستثمار.
غرايسون ضغط على شفايفه وابتسامة خفيفة ظهرت على وشه.
"يا بابا، أنا مشغول كتير النهاردة. أكيد هشرب معاك في يوم تاني."
غرايسون وقف ثابت، وإيديه حوالين وسط آريا بقوة، وصوته كان واضح وبارد.
ابتسم بخفة، بس كان فيه نظرة قاتلة قوية متخبية في عيونه العميقة.
"آريا، كل ده غلطتي. من زمان سمعت إنك بتقولي إنك مشتاقة لبيتك الدافئ جدا و إنك عاوزة ترجعي وتشوفي عمتك اللي بتعاملك كإنك بنتها، وأختك اللي طيبة جدا معاكي، وبالأخص أبوكي اللي دايما بيعتبرك كنز. كان مفروض أكون معاكي من بدري."
لو ليلي ما اتصلتش بغرايسون، ما كانتش حتكون برة هنا؟
لمعة من الظلام القاسي مرت من عيون غرايسون الرائعة.
لو أي حد تجرأ يلعب مع الست بتاعته، حيدفعه يدفع عشر أضعاف.
حضنها وتجاهل الكل.
آريا اتصدمت. هما اصلا اتطلقوا. هو بيعمل إيه هنا؟
"غرايسون... أنت..."