الفصل 160: ليست ابنتها
"أوه، أفكر في الأمر، لأن بنتي مش بتدرس هنا، بس وحشني شكلها، وهنا في أستاذ وفي قصر، عشان كدا... جيت."
"؟" تساءلت آريا، "كيلي، مش قولتي المرة اللي فاتت إن بنتك ضاعت؟" آريا افتكرت لما كانت في مدينة زي مع شو ما المرة اللي فاتت، شو ما قالت إن عندها بنت تانية في نفس عمر رايلي تقريبًا، بس...
ودلوقتي...
مستحيل كيلي تكون كذبت، بس آريا كشفتي ده. عيون كيلي كانت متوترة شوية.
"بنت كيلي راحت جامعة ستانفورد." صوت مو جين تشين الرقيق رن من ورا...
أم شو تنفست الصعداء وكادت تقول إن المضيف طلب منها تهتم بالآنسة آريا.
جايتن جهز العشا وأخد معاه باذات زجاجة نبيذ كويسة، مستني جريسون يوصل البيت. كانت بتؤمن إن جريسون بيحبها، وإلا مكنش ممكن يعمل معاها كدا...
لما فكرت في كدا، ابتسمت جايتن.
بمجرد ما تقدر تخطف جريسون، بغض النظر عن نجوين ثي، مستقبلها كمان هيبقى منور.
بعد ما استنت وقت طويل من غير ما جريسون يوصل، جايتن أحبطت شوية. هل ده صحيح، مش هيرجع الليلة؟
في اللحظة دي، ليلي جريت وهي مرعوبة.
جايتن كانت بالفعل في مزاج وحش وشافت ليلي بتلف حواليها. مزاجها زاد اكتئابًا. كانت على وشك تشتم بصوت عالي لما سمعت صوت ليلي المتحمس، "آنسة جايتن، الأستاذ، الأستاذ حصل له حادثة. دلوقتي في مستشفى تشنغ الخاصة. أنا... أنا مش قادرة أتواصل مع الآنسة آريا، بس ممكن..."
قبل ما ليلي تكمل كلامها، جايتن مسكت المفتاح وجريت برة.
المفتاح اللي سرقته واتفقت عليه مع آريا من ورا ضهرها-
ميسون حط حادثة جريسون تحت السيطرة.
في اليومين اللي فاتوا، مايكل كمان كبح شخصيته المسرفة. بيشتغل في الشركة طول اليوم وبيروح المستشفى بعد الضهر عشان يبلغ جريسون عن شغل كل الأقسام.
جريسون قرأ المعلومات اللي في إيده وبعدين وقع على كذا وثيقة مهمة. ده بس سلم الوثيقة لمايكل، صوته هاديء وغير مبالي، "في شوية حاجات، تقدر تاخد فيها قرار. متجيش ليا من غير قائمة بأرباح 10 مليون."
جريسون هاديء زي المية، وعيونه غامقة وعميقة.
الجو شكله حلو بشكل مفاجئ النهاردة. لو كان نفس الجو الحلو في الليلة دي، هل كان يقدر يمنعها إنها تسيبه؟
جريسون رفع عينيه، نور الشمس الساطع اتصفى من خلال الزجاج واتوزع بكسل على الطاولة مع باقة زنابق عند الشباك. طلع ساطع أوي...
هي…
في فرنسا...
أزيك؟
هل هي مع شخص؟
أو... مع لوكاس...
بس... إيه المؤهلات اللي عنده عشان يتوقع إنها تبص ورا، هو... هو... اللي دمر بنفسه الحب السهل...-
ميسون فضل في الجناح والبار طول الوقت، ومخدش باله أوي. سابها لشويه مدراء يهتموا بيها...
"ثاني." جريسون صرخ بصوت هاديء.
"نعم." ميسون رجع لأفكاره، ولف وبص عليه على سرير المرض، وقال، "الأخ الأكبر، أنا عارف إيه اللي بتفكر فيه في قلبك، بس مش شايف إن ده صح. لو طرت فجأة وحفزتها عشان تعمل تحول وتخطب لوكاس في الحال، مش هيبقى ليك فرصة إنك تبقى معاها في حياتك." ميسون سكت شوية وكمل، "ممكن لسه عندك فرصة إنك تبقى معاها، بس عمرك ما هتكسب قلبها تاني."
"......" عيون جريسون المطفيّة بصت من الشباك، بتبص بشوية ذهول، "أنا عارف، أنت قولت دول، أنا عارف."
"إيه اللي شخص يعرفه وبيعمله في قلبه حاجتين مختلفتين ومش ممكن يتلخبطوا. أنت عارف كويس أوي في قلبك إنك بتحبها أوي، بس اللي بتعمله غالبًا في اتجاه جرحها." نبرة صوت ميسون كانت غير مبالية لدرجة إن جريسون مكنش عارف إذا كان بيكلمه هو أو بيكلم نفسه.
لما جايتن وصلت عند الباب، شافت مايكل لسه بيرتب في المستندات في غرفة المعيشة. مؤخرًا، أخوه الأكبر اتجرح وهو اللي لازم يشيل الشركة كلها.
متعود تلعب حوالينك في الأوقات العادية. فجأة، بتشتغل بجد، وده بجد بيخلي الموظفين في الشركة يحسوا بشوية تحسن تجاه مايكل.
"بتعمل إيه هنا؟"
مايكل بص لجايتن، النبرة واضحة أوي إنها وحشة أوي، آخر مرة إيه اللي حصل في المستشفى، لحد دلوقتي مايكل لسه فاكر؟
الست اللي قدامي قالت في أحسن الأحوال إنها أخت زوجة أخوه، وفي أسوأ الأحوال إنها الـ 'بيتش' اللي الكل بينفر منها في الرواية. من خلال الأخت اللي قريبة من أخو جوزها، شخص زي ده، حتى لو بصيت عليه، مايكل حس إنه هيتعب أوي.
معندهاش حد للأسفل.
جايتن هدت ومشت ببطء شوية شوية، بصوتها جاوشن وفينو. "أنا... جيت أشوف... أخو جوزي... سمعت إنه حصل له حادثة."
"مش محتاج اهتمامك." مايكل بص لجايتن بقوة، والاشمئزاز في عينيه خلا جايتن معندهاش مكان تختفي فيه.
"تشنغ شاو، أنت، إزاي ممكن تقول كدا؟ أخو جوزها حصل له حادثة عربية، بس هي مجاتش تشوفه كأخت جوزها، ده مينفعش يتقال في الماضي..." دموع جايتن نزلت، "أختي معرفش إيه اللي حصلها، فجأة قطعت علاقتها بعيلتها وهربت من البيت... أخو جوزي بجد فقير!"
موافقة الدموع دي، بس قليل أوي عشان تخلي مايكل يخدع، اللي مختلط مع الستات في المطار.
"خدش." القلم اللي في إيده اتكسر بواسطة مايكل على طاولة الشاي في غرفة المعيشة. عينيه ضاقت ورجليه طويت طبيعيًا. بص لجايتن بوجه ساخر. "أنا على طول بسمع إن الآنسة جايتن طالبة عبقرية في قسم التمثيل. النهاردة، لما شفتيها، بجد تستحق سمعتها. مهارة التمثيل بتاعتها كويسة."
وجه جايتن كان صعب إنها تبص فيه في لحظة.
"تشنغ شاو، تقصد إيه؟" دموع لسه متعلقة على وجه جايتن؟ بس مكنش فيه أي تعبير حزين على وجهها.
"أقصد إيه؟ هل هي حرفيًا؟"
"مين؟" جريسون وميسون الاتنين سمعوا أصوات برة، ميسون سأل ببرود.
"أوه، إنها أخت الأخ الأكبر، اللي بتدعي إنها أخت الأخ الأكبر!"
بتدعي؟ الكلمة دي بجد ذكية، كلمتين بيكشفوا كل أقنعة جايتن.
ميسون بص لجريسون وجريسون هز رأسه.
مش محتاجين يتكلموا مع بعض، بس بصه واحدة، باي شينغيان يقدر يفهم إيه اللي بيفكر فيه في قلبه.
"ادخلي."
سمح، فم جايتن ارتفع ووجهها كان بارد. بصت بفخر لمايكل ومشت تجاه الجناح.
"أخو جوزي، جيت أشوفك." بمجرد ما دخلت الباب، وجه جايتن على طول اتغير لابتسامة حلوة. حطت سلة الفاكهة بتاعتها على الطاولة قدام الشباك، طلعت تفاحة، مشيت لجريسون وقالت بابتسامة، "أخو جوزي، هقطعلك تفاحة، ماشي؟ فاكر المرة اللي فاتت لما أكلت التفاح اللي قطعته؟"
"خديه برة." قبل ما جايتن تسلم لجريسون التفاح المقشر، سمعت صوت عدم الصبر البارد. وجه جريسون الوسيم كان مشدود، وشوية كلمات طافت من فمه، مسببة يد جايتن تهتز بعنف. التفاح كاد يسقط على الأرض.
"أنا بكره الحاجات دي. ارميها برة."
"أخو جوزي..." جايتن معرفش ليه الموقف، الليلة دي مكنوش كويسين؟ الليلة دي كان لسه لطيف لدرجة إنه مشافش له أيام. شكله اتغير. جايتن بصت بغرابة أوي.
"قلتلك، خديها كلها برة، مش سامعة؟"
جايتن كانت مصدومة شوية وبعدين بصت لميسون جنب يان. ميسون شكلها بيبتسم، عينيه كانت غامقة وغامقة. مكنش بيتكلم. بصت عليها بوجه مثير للاهتمام وشكله مستني إجابتها.
"أنا..." جايتن هزت إيد التفاحة تحت رأسها. "أخو جوزي، أنت قولت، هشتريلك اللي أنت عايز تاكله، أو أنا هعملهولك." بما إني عايزة أمسك قلبه، التحمل ضروري. الموضوع ده مينفعش يتم التحمل فيه. إزاي ممكن أخضعه؟
جايتن أخدت نفس عميق وأظهرت ابتسامة حلوة ونقية. "بمجرد ما أقدر أخلي أخو جوزي سعيد ومبسوط، أنا مستعدة أعملهاله."
الجملة دي خلت عيون ميسون أعمق بشوية بوصات.
"إذن، من فضلك اخرجي من الغرفة. بمجرد إني مش أشوفك، هبقى في مزاج كويس." عيون جريسون كانت غامقة وغامقة. الكلمات اللي اتقالت كانت باردة وغير حساسة، من غير أي أثر للحرارة.
بوضوح في وضح النهار، النور الذهبي بينور.
عينيه، بس مش قادرة تشوف شوية نور...
شويه، ولا حاجة خالص...
عميقة ورهيبة.
جايتن كانت متصلبة وجسمها بيرتعش بعنف من غير سيطرة. عيون زي دي، من غير أي مشاعر، كانت باردة لدرجة إنها هتجمد كل حاجة حواليها. جايتن كانت مندهشة.
"أخو جوزي..." جايتن همست في وجهها المظلم. ده مينفعش يكون الحال بينهم.
"جايتن، لو مفيش مانع إنك تطلعي قضيبك، هتبقي هنا."
جايتن بصت لميسون وهي بتميل رأسها ولقيته بيبص لنفسه بابتسامة شيطانية. جايتن هزت إيدها على طول. "أخو جوزي، همشي بنفسي. هاجي أشوفك بعد كام يوم."
وبعدين جايتن غطت فمها وجريت برة الجناح-
"بابا، ماما..."
مؤخرًا، صحة ايدن اتحسنت وراح البيت من المستشفى عشان يرتاح. ليلي كانت لطيفة وحريصة معاه طول اليوم.
الراجلين كانوا بيتشمسوا في الشمس في الحديقة لما سمعوا صراخ وسكوت بيجروا من برة.
ليلي بسرعة سألت، "جايتن، إيه اللي حصل، مين ضايقك؟"
"ماما..."
جايتن بصت لعيون أمها المهتمة، ورضعت في حضنها وبدأت تبكي بمرارة.
"يا بني، إيه اللي حصل؟ إيه اللي حصل؟" لما بصت لحزن جايتن، ليلي مكنتش سعيدة كمان.
"ماما، روحت أشوف جريسون النهاردة. فكرت إني هيبقى عندي فرصة لو أختي مكنتش هنا. على الرغم من كدا، مفكرتش في الأمر، بس هو طردني بقسوة وقال إن عدم رؤيتي كانت هدية عظيمة ليه. ماما، إيه اللي غلط فيا؟ هو مش بيحبني أوي. لو بجد مش بيحبني، ليه كان عايز يتكلم معايا تاني الليلة دي..." جايتن كانت متحمسة وقالت إيه اللي حصل الليلة دي.