الفصل ثلاثمائة وثمانية وعشرون النهاية
لما شافت الصورة، أريا ركزت على الظرف مرة ثانية، واللي كان فيه دعوة حمرا ورسالة.
الرسالة قالت كلام كتير عن حياته مع لوسي، وقالت كمان كلام كتير عن لوسي. وفي نفس الوقت، شرحت طريقة حبهم...
أريا عرفت إن السبب اللي خلى لوكاس يقول كل ده بوضوح عن نفسه ولوسي كان عشان بس يقولها إن هو ولوسي بيحبوا بعض بجد، عشان متقلقش عليه ولا تلوم نفسها على إنه مشي، لأن دلوقتي هو كمان لقى سعادته.
عيون أريا دمعت، ودموع كبيرة نزلت على ورق الرسالة، وعملت تموجات على أحلى ورد.
حطت ورق الرسالة وفتحت كارت الدعوة الأحمر، واللي كان فيه تاريخ فرح لوكاس ولوسي.
لما بصت على التاريخ، وش أريا اغمق فجأة.
دي صدفة أووووي!
أريا بصت بغضب وقامت. كله بسبب جريسون اللعين، لازم تحاسبه.
في الوقت ده، جريسون كان لسه بيعمل اجتماع في قاعة الاجتماعات عشان يدرسوا إزاي يفتحوا الشركة في دول أفقر.
في نص الاجتماع، المساعد لوجان فتح الباب وشه مش عاجبه ودخل.
قال إيه لازم يتكتب في ودن جريسون وأدى التليفون لجريسون.
خرج بسرعة من قاعة الاجتماعات.
"مراتي، وحشاني؟"
"مين وحشك، مين عايزة توحشك. جريسون، أقولك، كله بسببك، كله بسببك، يا لهوووي..." أريا قالت ودمعت من الظلم.
أول ما أريا عيطت، قلب جريسون وجعه واتوتر، وطمنها بسرعة، "مراتي، لو وحشاني بجد، هاجي وأقعد معاكي دلوقتي. مراتي، لو في البيت، هاجي علطول. مراتي كويسة ومطيعة."
الموظفين في قاعة الاجتماعات سمعوا الكلام الغريب ده وقشعروا، بس ما قدروش يعترضوا.
مين ميعرفش، رئيسهم مشهور إنه بيحب مراته.
بمجرد ما مرته تتصل، بغض النظر عن اللي بيعمله، ممكن يسيبه في ساعتها ويروح البيت عشان يكون مع مراته.
وفعلاً، بمجرد ما الرئيس قفل التليفون، قام وخرج من قاعة الاجتماعات من غير ما يقول أي حاجة.
الموظفين اللي تحته حسدوا وعجزوا.
جريسون ساق العربية وراح البيت.
شاف أريا قاعدة على الكنبة وبتعيط.
"مراتي، مالك، مين ضايق مراته؟ هضربهولك."
أريا هزت راسها والدموع في عينيها وأشارت لجريسون. "هو ضايقني. اضربهولي."
جريسون: "..."
"بسرعة! بتعمل إيه لسه؟"
جريسون مد إيده وحضن أريا. "مراتي، عايزة تضربي جوزك الوسيم؟ جوز مثالي كده مغري حتى لما تبصي عليه!"
أريا سدت بقه، واااه، وعيطت، "كله بسببك، كله بسببك، اللي خلاني كده دلوقتي. أعمل إيه؟ إزاي أروح لموسكو كده؟"
ساعتها بس جريسون عرف إن في شوية مشاكل. "مراتي، بتعملي إيه في موسكو؟"
رغم إن عنده أملاك هناك، ناس تانية مهتمة بيها. وكمان، الشركات اللي هناك بتتطور كويس أوي، ويبدو إن هو مش محتاج يروح هناك.
يبقى ليه أريا بتعيط وبتصر على إنها تروح؟
"كله بسببك. متخلينيش أروح كل يوم. ودلوقتي أنا كويسة، وهجيب بيبي الشهر اللي جاي. أعمل إيه؟"
"مراتي، الخلفية مش كويسة؟ عايزاه يقعد في بطنك شوية كمان؟" جريسون بص وهو متضايق. "مراتي، مينفعش تعملي فيا كده. أنا ممتنع بقالي شهور وقربت أخلص."
إيه...
لو مكنش قال كده، كان أحسن، وش أريا بقى أغمق لما قال كده.
"جريسون، لسه ليك وش تتكلم، لو مكنتش أنت، ازاي كنت هبقى كرشي كبير دلوقتي؟ أقولك، جريسون، هروح موسكو الشهر اللي جاي بغض النظر عن الطريقة اللي هتستخدمها."
جريسون: "..." دي مراته؟ بتموته علطول!
"يا أمير يا كبير؟ مينفعش تفشل في حاجة بسيطة كده!" أريا عملت حركات بالإيدين، وشها كله مكر. "لو مقدرتش، يبقى أنا والعيال اللي في بطني لازم..."
"مراتي." الكلام مخلصش، جريسون خطفه، "مراتي، اطمني، جوزك، أنا المفتاح الرئيسي، مهما كان القفل، ممكن أفتحه. بس، عايزاني أقول إيه، بتعملي إيه في موسكو؟"
في الظروف دي، أريا هديت في النهاية، "في الحقيقة... لوكاس هيتجوز..."
"أيوة."
"ولوسي..."
"أيوة."
"إيه اللطف اللي عندك اللي يخليك تعمل كده؟" أريا استغربت ليه بيجاوب أيوة على كل حاجة بتقولها.
"مالوش علاقة بيا!"
"أومال بتعمل إيه؟"
جريسون بريء. "مراتي، أنا مش كويس أوي. بقول إيه؟"
من ساعتها ما اتجوز أريا، قضوا تقريبا كل أيامهم في النوع ده من الحياة. في البيت، جريسون دايما بيكون الخديم اللي مالوش قيمة. بالإضافة لإنه بيسعد أريا كل يوم، ساعات بطبخ لأريا وباخد أريا تتمشى.
حياة كل يوم بتدور حوالين أريا ماعدا شغل الشركة.
مهما أريا بقت وحشة، قدامها، دايما بيكون تصرف صغير من نوع "ميانيانج". حتى لو أريا ضايقته، كان بيحس بسعادة كبيرة، سعادة كبيرة...
قريب أوي يوم فرح لوكاس هييجي.
7 يوليو، اليوم اللي بيتقابل فيه الراعي والنسّاجة- عيد تاناباتا.
صدفة، ميعاد ولادة أريا بيكون في نفس اليوم.
عشان نتجنب الحوادث، جريسون وصل موسكو قبلها بتلات أيام.
لو العيال اتولدوا بدري، أريا مش هتعرف تحضر الفرح. لما الطفل يتولد بعد الفرح، هيروح مع أريا يعيش في موسكو شوية.
بس، محدش فكر إن أريا هتولد بيبي، بس كان...
… …
بعد تلات أيام، لوكاس ولوسي اتجوزوا في فندق سكو في موسكو.
رغم إن الفرح مكانش صدمة للعالم زي فرح أريا، كان كبير أوي. فستان فرح لوسي كمان أخدته أريا لجريسون عشان يلاقي صانع فساتين الأفراح اللي بيبهدل العالم ويسأله عن إرشادات. فستان الفرح ده متخيط بـ 18 طبقة رقيقة من الحرير الأبيض والعاجي، مع عشرات الآلاف من اللؤلؤ الصغير منقطين بقطع كبيرة من الأورجانزا، واتنين متر من الحجاب المصنوع من زهور الزنبق وراه... شكله فخم وبسيط...
بس، أثناء الفرح، لما لوكاس كان ماسك الدبلة وبيحطها في صباع لوسي، أريا وقعت فجأة...
"أريا، مالك؟ بتوجعي أوي؟"
"بطني، بطني... بتوجع..."
وش أريا اللي باين فيه الوجع قلق جريسون. "مراتي، مراتي، هاخدك المستشفى."
رايلي بص على قطرات العرق على جبهة أريا وشاف إن الأمور مش كويسة. "اتصل بالإسعاف."
"فات الأوان. الماية اللي حوالين البيبي نزلت وهيتولد قريب." لوسي جات الأول في فستان الفرح بتاعها. السنة دي لوسي درست علم النفس واشتغلت كممرضة في المستشفى. كانت عارفة عملية الولادة كويس. بالإضافة لكده، استخدمت علم النفس وعملت دور كويس أوي في ولادة الحوامل.
"المية اللي حوالين البيبي نزلت، الرحم كمان فتح خمسة سنتي، في دقايق العيل هيطلع. بسرعة هاتوا قماش عشان تحيطوا المكان ده. محدش يدخل."
"ليه متدخلش أنت؟" جريسون عيط على رجاله.
قريب، ستائر الفندق جريسون شالها على طول ونزلها.
الحراس الشخصيين مسكوا الستائر وضهرهم لأريا، لوسي ورايلي، وعملوا دايرة. جريسون وقف بره متوتر ومش عارف إيه اللي بيحصل جوه.
دي أول مرة الحراس الشخصيين بتوع جريسون يقابلوا الموقف ده بسرعة كده.
"متروحوش وتيجوا، ممكن تطمنوا إن أريا هتبقى كويسة. لوسي دكتورة وهتعرف تهتم بيها كويس."
"متنساش، أنت كمان... جوز أريا القديم..." جريسون قال، وسكت. بص إزاي متوتر. حتى الكلام اللي بيقولوه كلام فارغ.
"آسف، أنا مستعجل."
لما سمع صراخ أريا اللي بيوجعها جوه، جريسون حس إن كل الخلايا بتجن. مكنش عايز يستنى ويهجم ويوّلد أريا.
"مرتاح إني شايفك كده." لوكاس ابتسم برفق.
"شكرا."
ساعتها بالظبط، كان صوت البيبي.
"رايلي جري وولد."
أريا راسها كلها عرق، وشعرها ولبسها مبلول، وبصت على الصغير اللي في حضن لوسي، بتضحك بضعف، وعينيها كلها سعادة هادية.
الإسعاف كمان وصل.
الكل قال إن أريا والعيل أخدوهم المستشفى.
كل الناس كانوا مستنيين بره العنبر، قلقانين. رغم إن لوسي أكدت إن العيل صحته كويسة لما ولدته، لازم تحقيق تاني عشان نطمن الكل.
بعد وقت طويل، الدكتور طلع أخيرا.
"الأم والطفل بخير."
قلب الجميع هدي، بس فرحهم اتوقف غصب عنهم بسبب ده.
"أنا آسفة، بسبب علاقتي، بوظت فرحكم..." أريا وشها كله ندم، كانت صبورة لوقت طويل، بجد مقدرتش تستحمل. مكنتش عايزة أخرب الفرح.
"بمجرد إنك وعيالك تكونوا بخير، الفرح ممكن يتعمل في أي وقت؟" لوسي ابتسمت وبصت للوكاس. "بمجرد إن مشاعري مع لوكاس تفضل زي ما هي، هيكون أكتر ثبات من أي حاجة تانية."
"أنا آسفة!"
"قولت مفيش مشكلة. مش محتاجين نكون مهذبين أوي."
بوووم... … …
أريا بصت على لوسي وانفجرت في الضحك.
الكل ميعرفش ليه.
لما بصوا على لوسي، الكل فهم فجأة.
فستان فرح لوسي لوسي قطعته عشان تلف العيال في عملية ولادة العيال، قدام وورا مش متساوي. اتوسخ بدم كتير، والحجاب بتاعها ضاع...
لوسي كانت محرجة شوية ونزلت راسها، "أنا آسفة، مكنتش عارفة أفكر ساعتها لما كنت مستعجلة، والنتيجة كانت..." ملايين فساتين الفرح، يا خسارة.
الهدف بتاعها ده الكل نسيه قريب، اللي كان غرقان في السعادة بوصول العيل.
بعدين، الفرح مقدرش يخلص إلا على استحياء.
بعدين، كل مرة أريا كانت عايزة تعمل فرح تاني للوسي ولوكاس. للأسف، لوسي كانت بترفض كل مرة بحسن نية.
بيتقال إن الفرح مجرد شكل. لما اتنين مع بعض، الحب هو الأهم.
… …
بعد تلات سنين.
لو تشينج خلصت الجامعة، آيزاك ولو تشينج هيمسكوا فرح، في نفس الوقت مايكل ولان كمان بيجهزوا للفرح. روبرت رايلي اقترح، "خلاص، كلنا نتجوز مع بعض!"
القتراح الكل وافق عليه من الستات والرجالة سكتوا. لأن محدش بيجرأ يعترض، الستات دول مش سهل إنك تتعامل معاهم.
أريا كشرت، غمضت عينيها وقالت بدلع، "جوزي، نروح المالديف ونتجوز!" جريسون دخل في الدولة اللطيفة وهز راسه بالموافقة.
كينسلي دمعت وقالت بصوت حنين، "جوزي وافق إنك تكون لطيف معايا طول حياتي. ودلوقتي اتجوزنا شوية سنين بس، مبتحبنيش. حتى طلب صغير زي ده مش ممكن يتعمل، يا لهوووي..." ماسون بص على مراته الرقيقة والفقيرة، قلبه وجعه، ووافق.
رايلي قرصت وسطها ووقفت على ترابيزة الشاي مباشرة. أمرت، "جوزي، عيلة أي هتطلع المالديف عشان تكون عروسة. عايز تمشي وراها؟ ولا تخلي عيلة أي تلاقي بديل ليك؟" تحت التهديدات والإغراءات، آيزايا رفع العلم الأبيض الصغير بحسم. مراته هتبقى لواحد تاني، ده كويس.
لو ساني وشها برئ وبصت لآيزاك، غمضت عينيها، "جوزي، دي أول مرة حد تاني يتجوز، بغض النظر إزاي لازم تسمع كلام حد تاني، أنت كمان عارف، حد تاني أدالك ستات مهمة كتير لأول مرة... جوزي..." آيزايا جسمه قشعر، ووافق بحسم.
يبدو إن مايكل محظوظ أوي.
"قول، عايز ترافقني؟ عندك تلات اختيارات. الأول، ترافقني بمزاجك. التاني، ليلين هتربطني. التالت، هاخد رمادك..." مايكل وش باين عليه المرارة، "مراتي، ممكن يكون في اختيار رابع؟" وش لان ظهرت عليه ابتسامة مؤثرة. "أيوة، هاكلك للقرش علطول وبعدين أخد الهيكل بتاعك." مايكل همس، "تباً."
لان عليت صوتها. "يا عينة، قلت إيه؟"
مايكل بص زي الكلب. "لأ، لأ. قصدي، أريد ذلك، أريد ذلك."
بمجرد ما لان مسكت الكرباج، عطست برد، "ده كافي."
بعدين نامت على الكنبة وأمرت مايكل، "روح، خليني أشرب ماية واستنيني عشان أخد دش."
مايكل تعبيره كأنه هيموت من البكاء، "دي مش حياة إنسان!"
بس، الشابين لوسي ومايكل هاديين أكتر.
لوسي: "جوزي، قولت إن الكل وافق. مش هيكون حلو أوي لو موافقناش!"
لوكاس نقط، "أيوة، ده اللي قولته."
لما لوسي قالت إنها استسلمت للوكاس بالطريقة دي، الكل فتح بقه من المفاجأة في نفس الوقت.
إبهام، وش عبادة.
"لوسي، أنت إلهتنا. لازم نحضن أفخاذك."
… …
بعد أسبوع. فرح صدم العالم اتولد.
جريسون عمل صفقة كبيرة عشان يغطي جزيرة المالديف كلها عشان شهر عسل لمدة تلات شهور.
وخلال سبعة أيام الفرح، السما كانت بتنزل منها بتلات ورد أحمر، 24 ساعة في اليوم.
فساتين الفرح كلها مكتوبة بواسطة أساتذة العالم، وكل طقم من فساتين الفرح تكلف ملايين الدولارات.
في اليوم الأخير من شهر العسل، الكل ركب طيارات هواء ساخنة.
بين طيارتين الهواء الساخن لافتتين طولها 20 متر وعرضها 5 متر.
فجأة قالت: بعدين، كنا كلنا سعداء أوي!