الفصل المائة والثلاثون: يجب أن تصدقني
صوت ميشيل كان بارد بشكل فظيع. دي البنت اللي أخوه الكبير بيحبها بجنون. حتى عشان خاطر أخوه الكبير، لازم يعرف الحقيقة.
وإلا، مش هيكون له حياة كويسة في الشركة تاني.
العيون الشريرة دي خوفت هاربر، وهاربر جريت بسرعة في حضن إيزايا.
الصوت كان بيرتعش والعيون مليانة دموع.
"يا إلهي، لازم تصدقني، أنا بجد ما كنتش أقصد، بس رجلي اتلوت، زي ما حصل في القفزة اللي... أنا..."
قبل ما تتأخر الأمور، هاربر بدأت تعيط تاني.
ميشيل بص بشكل أبرد.
زوايا الفم ابتسمت ابتسامة شريرة. "آنسة هاربر، أنا مش إيزايا. أنا أعمى لدرجة إني ممكن أحب واحدة زيك. طبعًا، ده ماليش دعوة بيه، فـ... أمورك دي كلها هتتفسر للشرطة!"
"تشنغ شاو، عشاني بس، سيبوها تروح. إيزايا كمان قالت إنها ما كانتش تقصد."
"إيزايا، بجد مش عارف أقولك إيه. النوع ده من الناس اللي بـ... بس عشانك، إيزايا. هي مش تستاهل تشيل جزمة ميشيل عشاني. أخاف بس توسخلي جزمتي."
ميشيل هز كتفه وبص لـ لوكاس اللي قاعد قدام سرير المستشفى. صوته اتغير، "روح البيت وأنا هتصرف مع مرات أخويا."
لوكاس كأنه ما سمعش كلام ميشيل. قعد قدام سرير المستشفى ماسك إيد آريا ومارخاش إيده لحظة واحدة.
آريا، لازم تصحي.
"يا جماعة، ما سمعتوش؟ أنا قولت مرات أخويا، أنا اللي هتصرف معاها!"
تجاهل لوكاس ده خلى ميشيل يتعصب شوية. شكله كده كبير اوي.
مد إيده عشان يجر لوكاس.
"بتعمل إيه؟"
في صوت مُر من الباب.
جرايسون واقف عند الباب، عينيه مليانة غموض وبرودة.
دخل بضع خطوات.
آريا على سرير المرضى كانت شاحبة زي الورق وجسمها نحيف.
في أيام ريلي دي، أكيد ما نمتش كويس ولا أكلت كويس.
في الحقيقة، هو كمان ما نامش كويس في الأيام اللي فاتت. بيفكر في الماضي، جرايسون حس إن لازم يكشف عن اللي في قلبه قدامها تاني.
المسافة بينهم، في المسافة، بجد بقت مجرة درب التبانة اللي مستحيل تتقطع.
ألم النظر لبعض، وادي البقر والنسيج.
"إيه أخبارها؟ حالتها خطيرة؟"
اتنينهم قعدوا جنب السرير، دي أول مرة يتكلموا بهدوء كده من زمان.
لوكاس، ساب إيد آريا، وحط إيدها في البطانية وغطاها بلطف.
"مش حاجة كبيرة، بس جسمها ضعيف، زائد إصابة في الرأس..." لوكاس ما كملش وبص لنفسه بملامة، "أنا آسف، ما عرفتش أحميها كويس!"
لو مكنتش هي، ممكن اللي حصل النهارده ده ما كانش حصل.
"ده مش غلطك، ما ينفعش تكون جنبها على طول!"
جرايسون قال كده، لوكاس حس بالذنب أكتر. بيبص لآريا، وعيونه فيها حزن. بالإضافة لسوء الفهم اللي حصل، لوكاس حس إنه خجلان.
"لا، أنا ما عنديش القدرة إني أحميها وأنت يا أستاذ جرايسون. أنا ظلمتك المرة اللي فاتت."
لوكاس أخد نفس عميق. "أنا عرفت شوية حاجات عن الراجل ده."
"كله تمام. أنا نفسي ما وضحتش كلامي كويس. طبيعي إنك تفهم غلط."
هي لسه نايمة على السرير.
العيون هادية وأنيقة، فيها شوية Su Shallow.
"يمكن، كان المفروض ما أرجعش البيت من شهر، ما كنتش قابلتها، وما كنتش..."
أيوة، ساعتها هو لسه راجع الصين عشان يبص بصه. في الحقيقة، ما كانش لازم يرجع خالص.
بس هو لعب لعبة اختيار مع نفسه.