الفصل 41: أليست الآنسة ويلسون؟
آريا كانت مصابة في رجلها، وهالحين الثلاثة في ورطة. حست إن ألم رجلها قاعد يزيد ويزيد.
"يا مدير، مو ذي الآنسة ويلسون؟"
لوغان كان يسوق غرايسون عشان يشوف قطعة أرض. مع إن سالفة الفيديو انحلت، بس غرايسون كان عنده إحساس إنها بترجع تصير.
عشان كذا، ما راح لآريا خايف إنها تتورط.
غير كذا، هو عاملها وحش ذيك الليلة لدرجة إنه يبي يصفق نفسه. الحين أكيد آريا تكرهه زيادة ومو راضية تشوفه أبدًا.
عشان كذا، ما دور عليها وترك الأمور تمشي زي ما هي.
على مدى الأيام القليلة اللي راحت، غرايسون كتم أفكاره عن آريا وكرس نفسه لشغله.
موظفينه مو فاهمين ليش الرئيس إيجابي ومتحمس كذا وقاعد يسوي كل شيء بنفسه هالاسبوع.
في أسبوع واحد بس، جاب فوائد كثيرة للشركة.
بس لوغان هو اللي فاهم إن مديره يشتغل بجد عشان خجلان يقابل آريا.
والحين، كان يسوق غرايسون عشان يشوف الأرض بعد ما اشتروها.
غرايسون فتح عيونه وشاف ثنتين حريم ورجال قاعدين يتضاربون. بعدين شاف آريا منسدحة في حضن الرجال من غير أي مقاومة.
عصب على طول.
غمض عيونه مرة ثانية.
لوغان كان متضايق، شاف إن غرايسون مو مهتم أبدًا. لو صار لآريا شيء، غرايسون راح يندم لدرجة إنه يبي ينط من فوق مبنى، عشان كذا لوغان قال وهو يرتجف،
"يا مدير، ما راح تساعدها جد؟"
"اسكت واسق."
لوغان ما كان قدامه حل إلا إنه يلتزم الصمت، دعس على دواسة الوقود بقوة، وانطلق.
لما عدى من جنب آريا، غرايسون ما قدر إلا إنه يطالع من الشباك. شاف آريا شاحبة وقلبه نزل. صرخ بصوت واطي، "وقف السيارة."
لوغان استغرب. مو غرايسون طلب منه يسوق؟
ليش طلب منه يوقف الحين؟
متى راح يكون مديره صريح؟
ما كمل لوغان يوقف السيارة إلا غرايسون فتح الباب وركض برا.
بينما الثلاثة قاعدين يتهاوشون ومش عارفين كيف يخلصون، فجأة آريا حست إن جسمها ارتفع وشوي كذا أحد الرجال شالها.
الرجال كان له ريحة خفيفة، وهي الريحة اللي آريا تحبها.
السواق اللي حاول ياخذ آريا، غرايسون رفسه وطاح على الأرض.
رايلي عصبت وقامت تضرب السواق على الأرض بعنف وهي تشتمه.
"اللعنة! كل الرجال حثالة. كلكم قاعدين تضايقون آريا. مدير التوظيف السمين، وأنت، وهذاك الأحمق، كلكم زفت. المفروض تروحون للجحيم."
غرايسون انحنى عشان يطالع آريا من غير أي تعبير، وهو يسمع كلام رايلي.
ناظر سيرة آريا ببرود.
فجأة السواق مسك يد رايلي ورماها على الأرض.
"رايلي!"
آريا صاحت بقلق، وفكت نفسها من حضن غرايسون، وركضت لرايلي بالرغم من ألم رجلها.
"يا عاهرة، كيف تجرأين وتضربيني؟ باه! كلكم عاهرات. ليش قاعدين تتصنعون النبل؟ أدري إنكم نمتم مع هذا وذاك. باه! أنا ما أبي أنام معكم... أنتم..."
"آه..."
قبل ما يكمل السواق كلامه، آريا ورايلي سمعوا صرخة مرعبة.
أخيرًا، السواق انضرب على ركبه وقعد يتوسل.
غرايسون دعس على كتف السواق، وعيونه شريرة، وقال وهو يبتسم بشر،
"وش كنت تقول قبل شوي؟ عيد علي."
السواق ما توقع إن هالرجال النحيف عنده هالقدرة العظيمة. حتى لو دعس على كتفه بس، حس إن كتفه بـ يتكسر.
السواق شرح، "يا صاحبي، ما كنت أبي أدخل في مشاكل معهم. كسروا سيارتي وما عندهم فلوس يعوضون عليها. عشان كذا بغيتها تسددها بجسمها."
"بكم سيارتك؟"
غرايسون سأله ببرود.
"تسعة... تسعين ألف أو كذا..."
غرايسون طالع لوغان اللي واقف على جنب وقال، "عطه ميتين ألف."
وبعدها سمعوا صرخة ألم ثانية. السواق انضرب وصار أزرق من الضرب ونزف من خشمه وذراعه انكسرت على يد غرايسون.
في النهاية، السواق حتى ما صار عنده صوت يتوسل فيه.
غرايسون حس بالإهانة لما شاف زوجته تتعرض للمضايقات في هالمكان. (لا تنسى إنك مطلق يا سيد هاريس؟)
غرايسون طالع مالك السيارة اللي نص ميت على الأرض ببرود وهو مركز عليه.
قال ببطء.
"تبي أعطيك ميتين ألف ثانية؟"
السواق اللي على الأرض خلاص في آخر رمق.
آريا على طول قامت ووضعت يدها المانعة على قبضة غرايسون بخوف وهي تشوف.
"سيد هاريس، لو سمحت خله يروح!"
قبضة غرايسون توقفت في الهوا وطالع آريا بعدم تصديق.
سيد هاريس؟
سيد هاريس مرة ثانية؟
غرايسون ما قال ولا كلمة. آريا كانت خايفة شوي. على طول نزلت يدها وحطت راسها بالصمت.
غرايسون انفجر بالضحك. ليش قام يساعدها؟ هو مجرد زوجها السابق اللي آريا ازدته.
بس لما شافها منقهرة، الغضب اللي كان متخزن في قلبه انفجر في لحظة.
غرايسون طالع آريا لمدة ثلاث دقايق. بعدين سحب عيونه، وسحب يده ببطء، وأخذ منديل، ومسح يدينه بأناقة. بس اللي قاله كان بارد جدًا، زي كتلة جليد عمرها ألف سنة.
"آريا، هل تقصدين إني ما كان المفروض أنقذك؟ ولا تفضلين تنقهرين على يد هالشايب بدل ما تنقذين على يدي؟"
كلامه كان زي جرح حاد على قلب آريا. الألم اللي بدون دم خلاها تعيسة.
آريا نزلت راسها. سيرتها الذاتية انطوت وصارت مو كويسة. عضت على شفتيها وبعدين قالت ببطء.
"مو كذا."
"مو كذا؟" غرايسون سخر، "أجل قولي لي وشلون."
غرايسون طالع سيرة آريا وتذكر كلام رايلي قبل شوي. عيونه اسودت بسرعة.
مد يده ومسك السيرة من يد آريا.
آريا تفاجأت. بس حست إن أصابعها فجأة ترخت واللي كانت ماسكته طاح في يد غرايسون.
"رجعه لي."
آريا صوتها صار قلق شوي. ما فهمت ليش يبي ياخذ سيرتها الذاتية. هل يبي يعوقها عن الحصول على وظيفة مرة ثانية؟
"وش بيصير لو قلت لا؟"
غرايسون ابتسم بشر.
بس كان يبي يستفزها ويخليها تعصب عليه...
عيون آريا صارت باردة جدًا. غرايسون طالع في عيونها مباشرة واعتقد إنها بتعصب.
لما شافها معصبة، غرايسون فجأة حس إنه أفضل.
بس في لحظة، غضب آريا شكله انقمع بشيء. هدت وطالعت غرايسون من غير أي تعبير، بعدين التفتت وسحبت رايلي عشان تروح.
"رايلي، خلينا نروح!"
بس غرايسون قال بهدوء.
"لوغان، اكتشف كل شيء عن هالشركة."
رما سيرة آريا للوغان.
لوغان أخذها بدقة وطالع السيرة.
"تمام."
آريا كانت مخططة تروح، بس لما سمعت غرايسون يقول للوغان يفحص الشركة، عصبت مرة ثانية.
عرجت لغرايسون مع رايلي، وطالعت غرايسون في عيونه، وسألته، "ليش تبي تفحصها؟ تبي تستخدم أساليبك الدنيئة عشان تمنعني من الحصول على وظيفة؟"
غرايسون ما سمع اللي قالته آريا أبدًا.
عيونه كانت مركزة على كاحل آريا، اللي مو بس مصاب، إلا إنه منتفخ بعد.
فجأة راح لآريا، وشالها، ومشى لسيارته.
رايلي على طول قامت عشان توقفه.
"غرايسون، نزل آريا! وش تبي تسوي؟"
"غرايسون... نزل، نزل! أنت مالك علاقة بآريا. لا تأذيها مرة ثانية!"
بغض النظر عن اللي قالته رايلي أو صرخته، غرايسون تجاهلها ومشى للسيارة وآريا بحضنه وكأنه ما سمع.
رايلي ما كان عندها حل إلا إنها تصرخ بصوت عالي.
"غرايسون، وقف! أنت طلقت آريا خلاص. ما تقدر تأذيها مرة ثانية."
أخيرًا، غرايسون وقف، والتفت، وطالعها بطريقة باردة. البرود اللي في عيونه شكله جمد رايلي. رايلي ارتعشت من الخوف، وبلعت ريقها، وكملت كلامها.
"أنت أذيت آريا مرة. وش بعد تبي؟"
حتى لو كانت خايفة، ما اهتمت. بس اللي عرفته إنها لازم تحمي آريا.
غرايسون طالع هالبنت اللي قدامه اللي شكلها خايفة موت بس للحين تحاول تحمي آريا. لمسة تقدير عبرت عيونه. ابتسم شوي وهو يطالع رايلي من غير ما يقول ولا كلمة، بعدين التفت، وركب السيارة.
"روح."
غرايسون أمر ببرود.
لوغان شغل السيارة على طول بس ما تحرك لقدام.
"وش..."
قبل ما يخلص غرايسون كلامه، شاف رايلي واقفة قدام السيارة وهي فاتحة ذراعاتها.
عيون غرايسون اسودت وأمر ببرود، "ادهسها."
ادهسها؟
لوغان عرق برد وقال في نفسه، "أدهسها؟ يا مدير، طالع زين، هي آدمية، مو قطوة أو كلب."
"قلت، ادهسها."
غرايسون أمر مرة ثانية لما شاف إن لوغان ما تحرك.
هالمرة، لوغان دعس على دواسة الوقود واتجه لرايلي...
آريا وجهها صار شاحب من الخوف ومسكت ذراع غرايسون. غرايسون قدر يحس برجفتها بوضوح.
"سيد هاريس، لو سمحت لا تأذي رايلي."
آريا عيونها صارت حمراء لما فكرت في هالموضوع.
"لا تأذيها. بروح معك."
غرايسون ما تكلم، بس حط آريا على المقعد، ورفع رجلها المصابة، وفرك كاحلها وهو عاقد حواجبه. صوته ما كان بارد زي ما كان قبل شوي، "يوجع؟"
مع إن غرايسون ما قال أي شيء للوغان، لوغان خلاص عرف طباع غرايسون بوضوح. غير الحارة وانطلق.
رايلي بس اللي بقت ورا السيارة، وشكلها صار أصغر وأصغر.
عيون آريا كانت مبتلة شوي.