الفصل 189 خطة غريس
لما وصل لوكاس عند باب المستشفى، كانت آريا واقفة عند الباب بتستنى بقالها نص ساعة.
لما شافت لوكاس جاي، آريا طلعت ابتسامة خفيفة.
"وصلت! يلا بينا ندخل!"
كأنه طول عمره دور ثانوي جنبها.
لوكاس ابتسم. "آسف إني اتأخرت."
"يلا!" آريا طبيعي مسكت دراع لوكاس. لوكاس وقف وبص لآريا مذهول، وفي عيونه لمعة النجوم.
"في إيه؟ ادخل!"
"ها ها ~" لوكاس فجأة ابتسم. ابتسامته كانت حلوة لدرجة إنها خلت الزمن يتجمد وغصب على البنات اللي بتعدي إنهم يوقفوا ويتفرجوا.
"…" آريا كشرت.
"ندخل؟" لوكاس ابتسم. اكتشف إن كل الملل والضيق اللي في قلبه اختفى تمامًا في اللحظة اللي شاف فيها آريا.
"إزاي؟ يا دكتور!" حتى لو كان مستعد، آريا لسه متوترة.
بالمقارنة بمرض لوكاس، دي مش وجع بسيط. ممكن يتعالج بحقنة ودوايين.
وش الدكتور كان عبوس بالفعل، زي ما يكون بيعلن عن الموت، تقيل لدرجة تخلي الواحد يحس إنه مش قادر ياخد نفسه.
"أمتى المريض… بدأ يعرف عن المرض؟"
"من ست شهور." لوكاس رد بابتسامة.
الدكتور كمل كلامه: "بما إن فصيلة دم المريض مميزة جدًا، بنقترح إن المريض يدخل المستشفى فورًا. في حالة الطوارئ، العواقب هتكون لا يمكن تخيلها."
فصيلة دم مميزة؟
دي مش رواية، ليه كل ده دموي؟ وصدفة إنها حصلت معاها.
"دكتور، إيه فصيلة الدم اللي ممكن تكون مميزة بالشكل ده، مش…"-
ريلي قعدت على الترابيزة اللي اتحددتلها.
كان فيه قلق خفيف في قلبها.
واضح إن آريا هي اللي كانت جاية عشان مقابلة التعارف، بس إزاي بقت هي؟ مش عندها كايلب بالفعل؟
لما بنتكلم عن كايلب، ريلي لسه حاسة بالذنب.
آه، مش مهم، خلينا نتكلم عن حل الموضوع الحالي أولًا.
ريلي أخدت رشفة خفيفة من العصير وبصت من الشباك بفراغ. في السما، الحمام بيطير من وقت للتاني.
عيون ريلي مليانة شرار. عمرها ما حست بالشوق ده. إيه السعادة اللي بيحسوا بيها الطيور دي وهي بتطير بحرية.
"أهلًا يا آنسة، أنا جيف."
صوت رجع ريلي لواقع.
"أهلًا، أنا…" ريلي لفت وابتسامتها اتجمدت على وشها…
ما كانش حد تاني هو اللي جه.
"إيه اللي بتعمله هنا؟" وش ريلي كان بارد وبصت لإيشيا اللي ماسك وردة حمرا قدامها. قالت ببرود، "أنا فاكرة إني عزمت جيف، مش أنت."
أخر حاجة، ريلي لسه بتفكر فيها بكره.
"ريلي، أنا…" ايشيا قال بتوتر، "أنا آسف."
إيشيا كان عنده كلام كتير يقوله لريلي في الفترة دي، بس الحادثة دي خلته يحس بالخجل إنه يلاقيها. دلوقتي اتقابلوا، بس مش قادر يقول حاجات كتير.
اكتشف إن كل اللي يقدر يقوله هو 'آسف'.
"أنا آسف، يا سيد لي. مش قادرة استحمل."
ريلي قامت وكانت عايزة تمشي.
"ريلي." ايشيا مسك ريلي بسرعة قبل ما تقوم.
"سيبني." ريلي صرخت.
"ريلي، أنا عارف، زمان ده كان غلطي. طول عمري كنت فاكر إن هاربر، اللي أنقذتني، هتكون متسامحة معاها أوي كده."
إيشيا قال بوضوح وعاطفة، "ريلي، في قلبي، طول عمري بحب البنت اللي أنقذتني. ريلي، ممكن تديني فرصة أكفر عن ذنوبي؟"
"يا سيد لي، أنت غلطان؟ عايز تكفر عن ذنبك. إيه اللي عايز تعمله معايا؟ لازم تدور على القائد يسوع. وبالصدفة، الكنيسة مش بعيدة من هنا. اخرج ولف شمال من هنا. مع السلامة، لا."
في عيون ريلي، كان فيه بس كره. و إحساس عميق، اختفى من زمان.
"ريلي، ممكن تبطلي تعملي كده؟" مد إيده ومسك إيد ريلي.
إيديه اتهزت بعنف. "يا سيد لي، متسمحش لنفسك إنك تتنجس بسببي."
ريلي قالت، وطلعت مناديل ورقية وبصتله بسخرية، بتفتح إيديها بحرص شوية شوية.
"ريلي، أنا عارف إني لسه في قلبك. خلينا نعدي اللي فات، نبدأ من جديد، إيه رأيك؟" عيون ايشيا كانت مليانة توقعات. "ريلي، أديني فرصة أكفر عن ذنوبي. متقتلنيش بضربة زي دي."
ريلي بجد بتتمنى تقتله بضربة زي دي، يا سلام.
لو هي القلب، مش هتحس تاني بألم عشانه. ممكن حتى تستمتع بالرعاية والحب الكبير اللي بيدوهولها ناس تانية من غير ما تقلق.
بس، هي بس مش قادرة تعمل كده.
ريلي جزت على أسنانها.
"ياريت أقدر أشيل قلبك حتة حتة وأأكله للكلب." وبعدين ريلي قامت، ورشت الفلوس على الترابيزة ومشت بقوة.
خرجت من الباب وبصت وراها.
هو، مطلعش وراها… … …
فم ريلي رفع ابتسامة سخرية.
ريلي، ريلي، دلوقتي، ليه عقلك لسه مش واعي؟
ياريت تصحي! -
"بس، ليه عايز تعمل كده؟ مش أنا اللي بتحبها؟ ليه؟ ليه جايزن لازم تحمل من طفلك؟ ليه؟" زوي انهارت لما سمعت الخبر.
كان فيه شوية أخطاء في الشغل، وأخيرًا، طلبت إجازة عشان تروح البيت.
زوي مارجعتش، بس راحت لبيت جريس.
"بس، لو عايزة أطفال، أنا زوي ممكن أخلفلك. هديك عدد اللي أنت عايزه."
عيون زوي كانت مليانة دموع.
بتبص على خده الحلو من بعيد، حسيت بشوية وجع.
ألم، انتشر مالوش نهاية… … …
"دي خطتي!" جريس مكنش عنده أي تعبير وبارد، حتى قدامه في وش شخص لطيف كده، لسه بحس عليه بالشفقة. قلبه مصنوع من الحجر.
"الأفضل إنك متضايقش خطتي."
هو بيحذرها؟
"ها ها!" زوي ابتسمت بضعف. قامت بالراحة ومشيت من الأوضة.
جريس محتفظش بيها ولا حاجة.
هي عارفة إنه مش هيخليها.
مش عارفة إذا كان ده بسبب الكره الشديد، زوي معرفتش إزاي تسوق للطريق اللي مش بعيد من فيلا نغوين.
وقفت العربية.
مش بعيد، راجل صغير جه ناحية الناحية دي، وهو ماسك بطنه.
من بعيد لقريب.
دي هي؟ جايزن!
بفكر في إنهم شافوها وآريا في المول النهاردة زي ما يكونوا بيتخانقوا.
فم زوي طلع ابتسامة شريرة.
العربية سرعت بسرعة ناحية جايزن… … …
بس في اللحظة الأخيرة، اللي قاله جرايسون ليها من شوية جه في بالها.
"دي خطتي."
"الأفضل إنك متضايقش خطتي."
والنتيجة، إنها لفت بسرعة على جنب الطريق. بس جايزن لسه عدت من قدام العربية.
مركز الثقل مكنش مستقر ووصل للأرض.
انفجار ألم في المعدة.
"حد، حد، ماما، ماما…"
ضحك شوية لما أقول إنها اتخبطت بالعربية قدام بيتها.
في الوقت اللي لايلا كانت لسه بتدلك كتف آيدن في الأوضة، مدبرة المنزل برا صرخت.
"مش كويس."
لايلا كشرت. آيدن بيكره إنه يزعجوه في الوقت ده.
"في إيه؟" صوت لايلا كان مش لطيف شوية.
مدبرة المنزل جريت بسرعة أوي، وبتنهج، "يا سيدي، يا مدام، يا آنسة، هي… هي…"
"اتكلمي بسرعة، عايزة تقتليني؟"
لما بتيجي سيرة جايزن، لايلا قلقانة ومش مرتاحة.
"البنت الصغيرة اتخبطت بالعربية عند بابها."
"إيه؟"
لايلا وآيدن قاموا بسرعة وجروا ناحية الباب.
جايزن كانت على الأرض، ماسكة بطنها ووشها كان شاحب.
شويه خدم ركعوا جنبهم ومارضوش يتحركوا.
"جايزن، في إيه؟ هل بتوجعي أوي؟" عيون لايلا كانت مليانة دموع وحست إنها هتتجنن من الحزن.
وش آيدن نزل وقال لمدبرة المنزل، "روح حضر العربية."
"أيوة."
مدبرة المنزل جريت على الفيلا وهي مرعوبة.
في وقت قصير، كايني أسود خرجت بسرعة.
جايزن اتنقلت لأحسن مستشفى-
"دينغ رينرين… دينغ رينرين…"
آريا كانت لسه نايمة لما التليفون رن وبصت على الساعة الساعة ستة بليل.
الرقم اللي على الموبايل خلا آريا تكشر.
مسكته بالراحة.
الصوت طلع صرخة خفيفة، "بابا!"
بعد ما جايزن اتنقلت للمستشفى، شاف صوت إنقاذ والطفل اتنقذ.
لما سألوا إزاي اتخبطت بالعربية.
جايزن أكدت إن آريا هي اللي عملت كده.
في النهار، الاتنين اللي في المول كان بينهم خناقة صغيرة.
لايلا كانت غاضبة جدًا. "نانتشنغ وآريا ممكن يكونوا قليلين الأدب لدرجة إنهم مش قادرين يمسكوا جرايسون وتم التخلي عنهم. دلوقتي جايزن هتكون مدام جو، وآريا ورا المشهد. إزاي بتعلمي بنتك؟ بجد فيه حياة، كلبة متعلمة."
لايلا مش قادرة تاخد نفسها. وكمان اتكلمت شوية بقلة أدب.
آيدن خرج من الأوضة من غير أي تعبير واتصل بآريا.
لما سمع آريا بترد على التليفون، قال بضيق: "في حاجة حصلت في آريا وجايزن. دلوقتي في مستشفى XXX. ياريت تيجي هنا فورًا."
"ده ليه علاقة بيا؟" آريا قالت بكسل.
آريا ما سمعتش صوت أبوها من زمان أوي من بعد ما قطعت علاقتها ببوها.
متوقعتش إنه ياخد المبادرة ويتصل المرة دي، بس ده بسبب جايزن.
هل جايزن البنت الوحيدة في قلبه؟
هل ده صحيح؟
هي بنت غير شرعية!
ها ها~
فم آريا طلع سخرية.
"آريا، إزاي بتقولي إن جايزن أختك، إزاي…"
"أمي خلفت بنت واحدة بس."
"…" آيدن وقف على الطرف التاني من التليفون.
آريا اتغيرت.
"باختصار، تعالي دلوقتي. عندي كلام عايز أقولهولك."
قبل ما آريا تقدر ترفض، آيدن قفل التليفون.
"قولي، إيه ده؟" لما آريا وصلت المستشفى، جايزن كانت لسه نايمة على سريرها في المستشفى.
لما شافت آريا اتحمست على طول.
"آريا، يا كلبة مالهاش حياء ~ ابني، أنا قولتلك كده، أنت زي ما تكوني بتقتلي الطفل اللي في بطني."
جايزن كانت متحمسة أوي، ومفيش أثر للدم على وشها الشاحب.
"آريا، لازم تموتي؟"
"ها!" آريا سخرت، "جايزن، أنا فاكرة إن عندك أطفال وذكائك قل! بتتهبلي هنا؟"
آريا قالت إن اللي هي كانت مدينالهم بيه اتغير بالفعل.
دلوقتي، لو أي حد بيأذيها، لازم ترده بعشر مرات ومية ضعف من الأذى.
"آريا، متزدديش عن حدك." لايلا هدت جايزن وصرخت على آريا.