الفصل مائتان وسبعة وسبعون في الأصل أنت تعرف
فتحه وشوفيه. أعتقد أنه ممكن يكون مفيد ليكي."
آريا بصت حواليها. "فين إيميلي؟"
"هي تعبانة."
"أوه." آريا ما سألتش أسئلة كتير. آريا في الحقيقة كانت شاكة في إيميلي من ناحية موضوع الليلة دي. فكرت إن إيميلي بتحب لوكاس أوي، يبقى المفروض ما تستهبلش في موضوع حياة لوكاس. ممكن يكون صدفة بجد، بس آريا قابلت للأسف.
بس، مش عارفة ليه، من وقت الحادثة دي، دايما بحس إن إيميلي بتتهرب منها متعمدة كل ما بتشوفها.
ده خلا آريا شوية في حيرة.
قام، عمل للوكاس كوباية شاي أخضر وحطه على مكتبه. "أنا وافقت على الموضوع ده بشكل خاص من غير ما أعرفك. وسألت كمان المدير اللي هناك. لو مش عايز تعمل ده، ممكن نكنسل قضية التعاون التجاري دي في أي وقت."
لوكاس بص على خطة العمل المفصلة دي وكان بالفعل استثمر في العقد. قلب لوكاس ما قدرش يوصف قد إيه هو مبسوط.
حط الورق، وأخد آريا في حضنه، "آريا، ما كنتش متوقع، إنك كويسة أوي، إزاي عملتي كده؟"
الشركة دي، في الأصل، لوكاس بعت إيميلي عشان تتواصل معاها وحتى هو راح بنفسه. بس، حد تاني اتجنب الموضوع مباشرة.
الشركة دي، اللي لوكاس كان بيحقق فيها في السر، على الرغم من إنها ظاهريا شركة متوسطة الحجم في مدينة Z، عندها أصول كتيرة برة وبتوفر دعم قوي من تلقاء نفسها.
القوة دي ما ينفعش تتقدر.
بس، لوكاس ما فهمش إزاي آريا عملت ده.
"ده سر." قبل ما لوكاس يطلب يعرف، آريا تجنبت الموضوع مباشرة. اللي كان في عينيه كان واضح أوي المرة دي. بص عليه واعرف إيه اللي كان بيفكر فيه.
آريا طلعت كارت تاني وحطته على مكتب لوكاس. "بالإضافة لده، أنا حسبت مبدئيا إنك لسه محتاج 8 مليون أقل من استثمارهم في المشروع ده. وفي الوقت المناسب، فيه كروت كتير أوي ممكن تبدأ بيها."
"فلوس كتير أوي، منين جبتيها؟ لأ، ما ينفعش أطلب فلوسك."
آريا رجعت الكارت. "ده مش ليك، ده عشان العودة. فكر في الموضوع، لو شركتك فلست، إيه اللي هتاخده عشان تسندني والأطفال اللي في بطني؟" آريا، زي النكتة، قالت القرار المهم اللي كانت بتفكر فيه لمدة شهر قبل ما تاخده.
الكارت اللي في إيده وقع مباشرة على الأرض، وآريا انحنت عشان تجيبه. "أهلا، يا كبير، شايف إن الفلوس قليلة أوي، ولا مش عايز تربي أمنا وابننا؟ في الحالة دي، ماشي، هادور على حد عايز يربي ابني الأول."
آريا كانت بس غضبانة وأدتله تخويفة صغيرة.
في الحقيقة، آريا كاري معاها فلوس كفاية عشان تصرف باقي حياتها مع أطفالها.
"لأ، لأ، لأ، آريا، أنا مبسوط أوي. أنا موافق، أنا 100، 1,000، 10,000. أنا موافق." مسك آريا جامد من وراه، عيون لوكاس لمعت. المرة دي، بتمثل السعادة.
آريا ابتسمت بأركان بقها. "بس، لسه عندي شروط قبل ما أعدك."
"أي شروط تقوليها، مهما كانت الشروط، أنا هوافق."
انفجر... ...
آريا ضحكت. "ما تحمستش واتجننت، مش كده؟ وافقت قبل ما أقول أي حاجة."
لوكاس ضحك من قلبه كمان. "أنا بس اتجننت. بعد ما قابلتك، بقيت أهبل. اكتشفتيي ده دلوقتي بس؟"
آريا: "…"
طيب، هي عرفت خلاص.
"طيب... في الحقيقة، أنا عايزاكي ترافقيني لفرنسا عشان أحضر فرح رايلي."
لوكاس: "…"
"لأ؟"
خلال الفترة دي، لوكاس كان عايش تحت ضغط الشغل الكتير. لازم تريحه وما ينفعش تخليه يشتغل كده أكتر.
لوكاس ما اتكلمش، ماسكها وبيتسند على آريا.
الجو هاديء وواقف. ليه ما بتتكلمش؟ مبسوط أوي؟
"يا كبير؟" آريا قالت صوت واطي، بس ما ردش. بشويش لفت وشها، بس عشان تكتشف إن وشه شاحب ومن غير دم. وقتها بس اتصلت بـ 120.
آريا فكرت إن مرضه زاد وخافت لدرجة إنها فقدت سبع أرواحها.
بعدين، عرفت إن ده بسبب الإغماء اللي حصل بسبب إنه كان بيشتغل ساعات زيادة ليل ونهار خلال الفترة دي اللي في الآخر خدت نفس الصعداء.
بعد الظهر، لوكاس صحي. شاف آريا لسه نايمة جنبه، دموعها بتنزل.
حاسس بضيق شديد، مد إيده وربت على راس آريا. "يا بت يا هبلة، أنا كويس بجد. ما تعيطيش."
"انت خوفتني بموت. أنا كنت قلقانة أوي على صحتك بجد. دلوقتي لسه كده. لو حصلك حاجة بجد، هاحس بالذنب."
لوكاس فتح عينيه الجميلة وضم شفايفه وابتسم. "إزاي في الآخر هاحصل على إذنك عشان أكون معاكي؟ إزاي ممكن أموت كده؟ في الحالة دي، أنا ميت وهاجي أرجع من الموت."
"خلاص، لسه بتضحك."
لوكاس زي ما يكون عايز يديلها والأطفال اللي في بطنها سعادة، بس لما جسمه ما بيكونش كويس، هاينزل. لذلك، ما قدرش يديها أي وعد. بس عايز يكون معاها. لو قدر يشوف ولادة الطفل، هيكون مبسوط حتى لو مات.
"ارتاحي أول وبعدين هاشتري أكل."
آريا فتحت دموع من خدوده وعينيه كانت لسه حمرا.
"لأ، خليكي ورافقييني." الإيد مسكت، الصوت كان رقيق ولطيف، وماية الربيع الواطية كانت ممتعة في السمع.
آريا وقفت، سامحة للوكاس إنه يمسك إيديها وما بتردش.
في اللحظة اللي لوكاس وقع فيها، قلب آريا زي ما يكون مات مع لوكاس. كل الناس حواليها سابوها. دلوقتي، حتى آخر واحد بس لازم يتحرم. بس فكر في الموضوع، ما بقاش مقبول. أكتر من كده، كاد يكون حقيقة. آريا فكرت إن لو حصل كده، ها تتجنن.
"رافقييني وخليكي. مش عايزك تسيبيني تاني. ولا دقيقة ولا ثانية."
آريا بشويش لفت وشها، زاوية عينيه نزلت فيها دموع هنا. لوكاس كان مرعوب لما شاف ده.
الجسم مسكها جامد ودفن راسه في رقبتها. "أنا آسف، آريا، أنا آسف، أنا خايف!"
آريا رمت نفسها في حضنه وقعدت تعض في راسه من غير ما تتكلم بكلمة.
لحد النهاية، الحماس هدي. بس بشويش طلعت كم كلمة.
"شكرا، كويس أوي إنك كويس."
لوكاس حضنها وبحب، "آريا، أنا أوعدك، طالما ما عديت الأزمة دي، أوعدك إننا نروح فرنسا سوا. حتى لو عايزة تعيشي هناك طول حياتك، هأكون معاكي لحد ما أفقد ثانية."
"باه، باه، باه." آريا جاهدت عشان تقوم من حضن لوكاس.
"إيه اللي بتقوله؟ المفروض تحافظ على حياتك. مش بتحافظ على نفسك، ولسه متوقع من غيرك إنه يحافظ عليكي؟ في الحالة دي، اللي قولته النهارده ها يتعامل كأني ما قلتش حاجة."
لوكاس كان بس متحمس أوي وعبر عن أفكاره على طول. ما كانش فيه حقد ولا أي فكرة تانية.
"آريا، انتي فهمتيني غلط. أنا ما بحافظش على حياتي. أنا بأحافظ عليها أكتر من أي حد تاني. لإن فيه واحدة زيادة معاكي. من غيرك، ممكن بجد ما اهتمش. بس، أتمنى إني أعيش حياة طويلة دلوقتي."
الضحك تردد في العنبر.
إيميلي ما كانتش كويسة. بعد ما سمعت إن لوكاس أغمى عليه، جريت على المستشفى بغض النظر عن جسمها الغريب.
بس واقفة عند الباب، شافت المنظر الدافئ في العنبر.
إيميلي ما تقدرش تدخل بأي شكل. زائد زي ما تكون مربوطة بآلاف الجنيهات من الحجر، إزاي ما تقدرش تحرك رجليها.
الاتنين حضنوا بعض وابتسموا من قلوبهم.
إيميلي كانت مع لوكاس لمدة سنين كتير وما شافتوش بيضحك من قلبه كده.
بالفعل، قدام الناس، دايما بيقول مباشرة إنه بيمثل قدامهم. دايما لطيف، لطيف لكل الناس. ده لإنها مش بتهتم، مش بتهتم، مش بتهتم.
بس، جنب آريا، إيميلي شافت تعبيرات كتير على لوكاس ما شافتهاش قبل كده.
بتفتكر الليلة اللي راحت فيها المستشفى عشان تنقذه، كانت مجروحة وناعمة. على طول شد السهم وجري على بينج في غرفة الطوارئ. النوع ده من القطع، النوع ده من القلق، النوع ده من التوتر. حتى لما شاف الجروح اللي في جسمها كلها، عيط.
هي خسرت، وكان واضح من زمان إنها دايما خسرانة. بس مش عارفة ليه، قلبها بس مش عايز يسيب.
ممكن هي ولوكاس زي بعض، الاتنين أغبياء الحب. للي بتحبهم بعمق، عمرك ما هتدي حبك كله بدون نهاية. لحد ما تحصل على السعادة.
غطت شفايفها، وحست بعدم ارتياح شديد. الدموع نزلت. جريت على تحت وجت في الجنينة. رتبت مشاعرها.
الليلة دي، آريا ولوكاس كانوا في نفس سرير المستشفى وأخدوا راحة. لإن بالليل، آريا اعتنت بلوكاس.
على الرغم من إن لوكاس قال إنه ما عندوش حاجة، آريا كانت عنيدة وقلقانة. حامل تاني، سرعان ما زحفت على السرير ونامت.
مع الأطفال، هتنام كتير.
لوكاس قام ومسك آريا في حضنه على السرير. العيون كانت نعمة لدرجة إنها بصت على وش آريا الجميل والرقيق وما قدرتش تفتح عيونها لفترة طويلة.
دي البنت اللي حبها بعمق لمدة عشر سنين. دلوقتي هي أول مرة ممكن تنام معاه، بس في سرير مستشفى. أكتر من كده، هي لسه أنانيته الصغيرة اللي فيها غلط.
على الرغم من قلب إيميلي كان حزين أوي، بس ما عندهاش فكرة إنها تستسلم.
في الصباح الباكر اليوم اللي بعده، جت على المستشفى بدري. بس، لوكاس انحنى عشان يبوس شفايف آريا.
الفطار اللي في إيده كاد يقع.
ما فيهوش شك إنها صدمة تانية، بتمزق قلبها بشدة تاني. المرة اللي فاتت باس جبهتها، المرة دي باس شفايفها، المرة الجاية...
إيميلي ما تجرأت تفكر في الموضوع.
دخلت، وحطت العصيدة على الترابيزة جنب الشباك، فتحتها وملت لوكاس طبق منها.
"يا رئيسة..."
"ممكن تحتفظي بيها!"