الفصل 48: من فضلك اتركني وشأني
كانت آريا واقفة جنب الشارع، ولوكاس على يسارها وغرايسون على يمينها.
آريا قررت ومسحت كل المشاعر الزيادة من عيونها.
الاستسلام كان أحسن اختيار.
"غرايسون، خلصنا. ياريت تسيبني في حالي في المستقبل." بعد ما قالت كذا، مسكت إيد لوكاس عشان تمشي، وده زعل لوكاس.
"مش فارق معاكي مجموعة ويلسون؟"
غرايسون ما لحقهاش، عينيه ضاقت شوية.
"ولا مش فارق معاكي مجموعة ادموندز؟"
غرايسون كتم كل غضبه وقال بأرقى وأهدى طريقة.
"هل دول الاتنين فعلاً مش مهمين للدرجة دي إنكِ ولا تهتمي بيهم؟"
آريا اتصدمت.
"غرايسون، بحذرك، لو تجرأت وتلعب بيهم، مش هسامحك طول حياتي!"
آريا قالت كذا ومشت من غير ما تبص وراها.
غرايسون اتعصب وصرخ في ظهر آريا، "مش هخلي مجموعة ادموندز يرتاحوا."
آريا ولوكاس مشيوا مسافة طويلة لحد ما ستانلي، سواق لوكاس، دقلهم بالزمارة وركبوا العربية.
في العربية، آريا ما قدرتش تمسك دموعها.
"آريا، آسف ما قدرتش أحميكي."
لوكاس لوم نفسه، لو كان جه بدري، مكنتش آريا هتتضايق من غرايسون تاني.
لوكاس بهدوء ضم آريا في حضنه وطمنها بهدوء، "أنا آسف."
غرايسون وقف مكانه بعد ما الاتنين مشيوا، بيبص على المكان اللي مشيوا فيه، حتى لو ما بقوش في نظره.
كان فيه وحدة في عينيه.
فضل يقول لنفسه، "آريا، امتى هتفهمي حبي ليكي؟"
لوكاس ودّى آريا لبيت رايلي. لما شاف مافيش حد في البيت، اتصل برايلي، بس الخط كان مشغول.
"هستنا معاكي."
لوكاس ما رضاش إن آريا تكون لوحدها عشان خاف إنها تحس بالوحدة، فقعد معاها.
آريا جابت للوكاس كوباية ماية وقالت، "لوكاس، شكرًا إنك جيت النهاردة."
لما آريا انحنت، لوكاس شاف العلامات اللي في رقبة آريا وحس بألم جامد في قلبه. رفع عينه بابتسامة هادية، "ولا يهمك. احنا أصحاب. لما تقعي في مشكلة، أكيد لازم أساعدك."
لوكاس قالها كأنّه بيعتبرها صاحبة بجد.
بس هو لوحده اللي عارف الوجع اللي في قلبه.
"آريا، هتعملي إيه؟"
"؟" آريا قعدت وبصت له ببرود. "تقصد إيه؟"
"عايزة تكملي كذا في موضوعك مع غرايسون؟"
لوكاس ما سألش سؤال زي ده قبل كده. كان شايف إنهم كبروا، وكل واحد له طريقته في حل المشاكل. قدر يشوف إن آريا مش عايزاه يتدخل، ولازم يبطل يسأل. بس، بعد اللي حصل النهاردة، لوكاس حس بقلق.
عيون آريا بقت خافتة. مسكت الكوباية بإيدها الاتنين، وقالت بهدوء، "مش عارفة."
"فكرتي تدوري على الشخص الصح وتبدئي حياة جديدة؟"
لوكاس عبر عن أفكاره بطريقة ضمنية، "مش مهم لو مش عايزة تتجوزي، ممكن أمثل إني حبيبك مؤقتًا، طول ما هو ما بيضايقكيش تاني."
"شكرًا، ده موضوع بيني وبين غرايسون. مش عايزاك تتدخل."
رفضت لوكاس بجملة واحدة.
يمكن، عمره ما دخل قلبها بجد.
لوكاس ابتسم بأناقة وما قالش حاجة.
الاتنين فجأة سكتوا والجو بقى كئيب.
الباب اتفتح ببطء ورايلي دخلت بوش تعبان.