الفصل 175 هل أعجبت بي يومًا ما
مهما تأخر، مش هتخلّي له لمبة ليل. ومهما اتكلم بره، مش هتحقق معاه. حتى مفيش أي تعبير عن الغضب أو الغيرة على وشه، وشه كان هادي. بس لما شوفتها بتشجع هاربر بغضب في عشا المؤتمر الصحفي النهارده، عيون غرايسون بدأت موجة رهيبة. طلع إنها برضه هتتغضب كدا. طلع إنها لسه موصلتش للنقطة اللي بتكون فيها متبلّدة ومش حاسة بأي حاجة.
فكر في كدا، غرايسون قام بسرعة، بغض النظر عن إصابة رأسه، أخد مفتاح العربية، فتح الباب ومشي بسرعة.
هيروح يدور عليها...
يقول كل حاجة بوضوح... … …
قاعد في العربية ثلاث ساعات، بس مشوفتش آريا طلعت. مش زهقان. هي بجد قضت الليلة هنا؟
فكر في كدا، غرايسون أخد كام نفس جامد زيادة.
شويه اختنق، كح كذا مرة.
"مين؟ مين هناك؟" آريا كانت منتبهة ومسكت شنطتها وانحنت ناحية باب القصر خطوة خطوة.
من شوية، أمها بالتبني أدمنت الدردشة بالصدفة.
إساك كان اتصل عشان ترد عليها، بس هي رفضت. دلوقتي فجأة حاسة بشوية ندم. ياريتني كنت خليته هو اللي يرد.
لما سمعت الصوت، غرايسون فتح باب العربية ببطء، نزل واتسند على باب العربية. صوته كان واطي، "أنا هو."
"غرايسون؟"
آريا كانت متعودة أوي على الصوت ده لدرجة إنها عرفت إنه هو بمجرد ما عمل صوت.
ده بس شوية يقلل التوتر، وبعدين لوت الشنطة ومشت لقدام، صوتها كان خفيف، "بتعمل إيه هنا؟ أعتقد إن طريقك في الاتجاه المعاكس!"
في الحقيقة، آريا عايزة تسأل، إصابته عاملة إيه؟
بس، الكلام غيّر طعمه لما وصل لـ بوقها.
"هاخدك."
ياخدها؟ الكلمتين دول عمرهم ما اتقالوا بصوت واطي كدا من بقه. آريا كانت دايخة في الوقت ده. إيه اللي حصله؟ هل هاربر كسرت دماغه بزجاجة؟
لما جت سيرة هاربر، آريا افتكرت إنها نسيت تتصل بالشرطة.
وطت راسها ببطء، "أنا آسفة يا مستر غرايسون، عشان تحميني النهارده، خليتك تتأذى!"
"إزاي هتعوضيني؟" غرايسون وطى صوته عمدا، أخرج سيجارة وفتح الولاعة عشان يولع...
الحاجات اللي في إيده اختفت فجأة. غرايسون لسه بيدخن والولاعة بتاعته لسه ولّعان.
"إصابة راسك لسه مش كويسة. الأفضل متدّخنش تاني." آريا بسرعة أخدت السيجارة من بقه ورَمَتها بره بعنف وبسرعة.
إيد آريا لسه مرجعتش، بس بتحس بشوية دفء حوالين وسطه. عيون غرايسون بدأت تتعمق تدريجيا. هي مهتمة بيه أوي وعنده شوية مكان في قلبها. فكرة زي دي خلت دمه يغلي فورا. هي بسرعة حضنت آريا، زقتها على باب العربية، انحنى وباس شفايفها بعنف.
يبدو إني ما لمستهاش من زمان أوي. ريحة البرفان الخفيفة اللي في جسمها بتخلي غرايسون يغرم أكتر. في الأصل، الحركة الرقيقة أصبحت عنيفة في لحظة، بتفتح فمها بسرعة وبتسمح لها إنها تكون حلوة وجميلة. الإيد الكبيرة اتحركت ببطء لفوق ووقعت في صدرها، من جوة اللبس الداخلي، بتمرر إيدها على جمالها.
التنفس زاد تدريجيا، ونفس الشخصين وقف مع بعض.
لحد ما غرايسون حرك إيده لتحت شوية شوية، كان...
"ممكن توقف!" آريا وقفته. في الثانية دي، آريا بدت كأنها بتحس بحب غرايسون العميق. يبدو إن قلبه كان بيحبها في الأصل. هل ده وهم؟
غرايسون كتم الرغبة إنه يسألها. هو عارف إنه في كل مرة بيسألها، جسمها بيكون جامد أوي وبتتمنع من إنه يدخل. عشان كدا المرة دي، مش بيخطط إنه يتعمق، فيه وقت كتير. بما إنها رجعت دلوقتي، هو غرايسون مش هيسمح لـ آريا إنها تمشي تاني.
هو جرب بما فيه الكفاية من وجع القلب واليأس ده.
هو وقف حركاته، بس هو لسه ممسكش دراعاته حوالين وسطها. الاتنين كانوا قريبين أوي وكانوا بيشموا حب بعض.
يمكن ده أفضل وقت للتعبير عن نفسك؟ غرايسون فكر في قلبه.
بس آريا مفكرتش كدا. هي بس حست إنه أكيد اتخبط على دماغه بالفازة النهارده.
"أنت بتحبني؟" غرايسون أخد نفس عميق وصوته كان واطي وخشن. ربنا يعلم هو كان مصمم إزاي إنه يقول كدا. لأول مرة، هو اعترف بحبه لحد، وهو عمره ما اعترف لحد، وشه كان سخن شوية. لحسن الحظ إنه بالليل، ولو بالنهار، كان هيبقى محرج بجد.
آريا اتفاجئت للحظة، لا إراديا بدأت تتوتر تاني، تسوّف كتير، برضه مقدرتش تقول ولا كلمة...
يبدو إنه قدام غرايسون، هي على طول أصبحت خجولة.
قلب آريا دق بسرعة شوية. وهي بتواجه عينيه المضيئة في الظلام، آريا كانت في ورطة. وطت راسها بسرعة وكانت عايزة تهرب. متوقعش، غرايسون، وهو ماسك راسها، خلاها تبصله بقوة.
"أنت بتحبني ولا لأ؟" صوت غرايسون كان لسه فيه شوية عدم صبر. في الماضي، الستات كانت بتوصل بيوتهم بنفسهم، بس هو عمره ما كان بيهتم. دلوقتي هو بيتعب عشان يعبر عن حبه للست اللي بيحبها، بس تم تجاهله من قبل هوا ليليان. المزاج ده شكله مش كويس أوي.
"قول بسرعة."
"..." عيون آريا لمحت كذا مرة، أكتر بتفكر إنه مش طبيعي الليلة، وبتتعامل مع شخص مش طبيعي على محمل الجد دي غلطة كبيرة.
"أنا مش بحب!" آريا قالت جملة خفيفة، زقته ومشت لقدام.
عيد ميلاده قرب، يمكن الوقت ده هو وقت أحسن للتعبير، في الوقت ده، خليها آريا هي اللي تعبر!
بعد ما غرايسون مشي، زوي كانت عايزة تتبعه، بس مايكل وقفها وسخر، "واو، مش شوفتي مرات أخويا بتروح؟ مش لسه عايزة تبقي لمبة، بس زيك، متوقعش إنك هتقدري تنوري!"
مايكل عمره ما كان رحيم في كلامه.
زوي عرفت إن الحادثة حطتهم في حالة تأهب كبيرة. حتى دلوقتي، هي لسه ممرتش من مستندات الشركة السرية. يبدو إنها كانت بتحذر. في الوقت ده، مايكل لازم ميغضبش، وإلا، النتيجة هتبقى عكسية.
"تشينغ، أنت غلطان لما بتقول كدا!" ابتسامة زوي كانت مغرية أوي.
"أولا، أنا صاحبة غرايسون وبقينا سوا. ثانيا، أنا موظفة عنده. مش كتير إني أشوف الرئيس مصاب."
في الحقيقة، زوي معاها حق. لو فعلا كانت باردة وبتغمض عينيها عن أي حاجة، دي بجد قاسية.
بس، ناس زيها مينفعش تخلّيها تقرب من أخوها الكبير. بمجرد ما تقرب، هي زي علقة، بتزنق في أخوها الكبير ومش هتسيبه حتى لو اتقتلت.
مايكل قال بوش جد، "متناديش عليا تشينغ. بتخليني أقرف، آنسة وايت." مايكل شاف شخصية متعرف عليها. هي؟
"آنسة باي، لو سمحتي ساعدي نفسك. لو مفيش راجل، ممكن تلاقي واحد هنا. أعتقد إنه مش صعب إنك تحوّلي راجل بأسلوب آنسة باي. مش هقدر أرافقك. أه، بالمناسبة، اسم أخويا الكبير مش اللي تستاهليه. أنتِ مفروض تناديه" الأمير يي." وبعدين مايكل جري.
وش زوي كان شاحب لدرجة الموت.
"أخت ران، أعمل إيه دلوقتي؟" قلب هاربر كان مش مرتاح أوي عشان اتهانت بدل ما كانت قادرة تعلّق الأمير. "أخت ران، هنعمل إيه دلوقتي؟"
"أعمل إيه؟" زوي بصت لـ هاربر ببرود. "مش قادرة أتعامل مع أمورك دلوقتي. بتجرؤي إنك تضايقي آريا علنا وتجرحي غرايسون. أنتِ دلوقتي متوقع إنك على القائمة السودا بتاعتهم. أنتِ حتى دمرتي حياتك. افتكرت إنه بمجرد إنك تعلقي بالأمير الأجنبي، ممكن يبقى فيه فرصة إنك تنفدي. دلوقتي أنتِ زي الجرادة بعد الخريف، مش قادرة تتحركي."
"أخت ران، لازم تساعديني. دلوقتي إساياه تجاهلني. من شوية هو قال لي إنه قطع علاقاته. لو أخت ران مش هتساعدني تاني، أنا بجد ماليش مخرج!" في الوقت ده، هاربر فقدت الهيبة اللي كانت فيها من شوية وبصت لـ زوي بوش ضعيف. "أخت ران، لو سمحتي ساعديني!"
"أساعدك؟ إزاي؟ أساعدك إنك تضايقي غرايسون؟ فاكرة إني تافهة يا زوي؟ هاربر، كان عندك مستقبل مشرق تظهريه، بس أنتِ فخورة أوي. فخرك أذى نفسك. مين اللي بتستفزيه مش كويس، لازم تستفزي آريا. دلوقتي أنتِ، يا تجمعي حاجتك وتفشّي، يا تستني العقوبة القانونية، وبعدين..." زوي معندهاش أي تعاطف على وشها، دي نهاية الموت.
لما شافت إن توسلاتها ملهاش فايدة، تعبير هاربر الضعيف أصبح بارد فورا. "أخت ران، إزاي بتقولي إننا برضه جراد على نفس الحبل؟ عندي حاجة أعملها، ممكن تهربي؟"
المعنى الضمني إن هاربر هتفضح زوي.
زوي سخرت، "روحي، أنا تجرأت إني أستخدمك في البداية، بطبيعة الحال طلعت بطريقة أتعامل بيها معاها. ممكن تفضحيني، وبعدين هنشوف لو الناس صدقتني أنا ولا أنتِ بصور عارية في كل الشارع."
"أنتِ..." وش شي تحول إلى أزرق من الغضب.
"طيب، أنا مشغولة، اعتني بنفسك!"
زوي مشت بغطرسة بخطوات عالية وباردة. بالرغم من إن هاربر حست إنها مش مرتاحة أوي في قلبها، هي مقدرتش تطلع أي حاجة. هي فهمت قسوة المجتمع ده وكانت مدعومة بـ عشرة آلاف شخص لما كانت في القمة. إلى القاع، عشرة آلاف شخص بيحتقروا...
دي الحقيقة.
"هاي، يا ست جميلة؟" مايكل حمل الكوب ومشي ناحية لان. صوته كان شرير أوي عشان يعلي صوته. بيهز النبيذ الأحمر في الكوب، بص لـ لان بابتسامة خفيفة وفستان وردي في عينيه. "آنسة وين، متوقعتش إنك بتحبي حاجات أنثوية زي دي، دي بتفاجئني بجد!"
لما سمعت الصوت، لان لفت وضربت لكمة مباشرة...
مايكل، أمسكها.
بتتهزري؟ إيده كويسة. هو البطل في المسابقة السنوية في مدينة زد. تمام! بالرغم من إن البطولة اتكسبت من غير الأخ الأكبر والأخ التاني، هو في الحقيقة هزم منافسين كتير ومكانش فيه أي غلط في التعامل مع الست الصغيرة الجامحة دي اللي قدامه.