الفصل مائة وخمسة وثمانون متعمق في نخاع الحب
يا له من حضن دافئ.
أريا حست إن جسمها مرفوع من قبل شخص لطيف وحنون من قاع البحر البارد.
حاسة إني وقعت في مرسى هادئ، والمية الدافية بتغسل قلبها البارد.
رفعت راسها بالراحة اللي مدفونة في حضن لوكاس.
صاح بهدوء، "يا أستاذ مو."
أغمى عليه... ... ...
"أريا..."
"أريا..."
لوكاس شال أريا بسرعة وطلع جري من الصالة.
"لا تروح."
غرايسون كان بارد ووسيم، وكان راح يلحقهم.
بس جايدن مسكه.
"غرايسون، ماتقدر تروح. لو رحت، إيش أعمل في العيال؟"
"قلتلك، العيال مو عيالي."
بإشارة من إيده المتعنتة، غرايسون شاف أريا وهي بتمشي وراح يركض تاني.
جايدن تفاجأ ووقع على الأرض أول ما غرايسون دفعه.
جايدن، وهو بيبص على غرايسون وهو لسه بيحاول يطارده، صاح، "بطني، بطني... العيل... بيوجع..."
غرايسون اضطر إنه يمسك جايدن بسرعة وطلع جري...
حتى لو العيل مو عيل غرايسون، هو كمان من عيلة آرون، ومش راح يخليها تروح...
لأنه مدين للراجل ده بكل الحاجات دي.
الراجل، راح يرجع، راح يرجع لعيلة آرون...
مش بعيد، كايين سودا وقفت على جنب الطريق.
جواها راجل نسخة طبق الأصل من غرايسون، لابس نضارة، وتحتها عيون وردية بتدبح، بتغمض شوية.
"الأشياء بتصير أحلى وأحلى."
فكرت إن أخبار اليوم اللي بعده لازم تكون كلها عن اللي حصل امبارح، مثيرة وحماسية.
راح يكون عيب لو ما كشفتيش عنها.
بس، ما أعرف ليه، رايلي مسكت الجريدة اللي في إيدها وشافت إن العنوان الرئيسي كان عن طفل بيقع في بيارة.
ست ست كبيرة بتسحب سلك على جنب وربطته على جسمها.
كم واحد سحب الست الست الكبيرة من البيارة ولقوا الولد الصغير بنجاح.
العنوان ده طويل أوي، ده حقيقي عنوان رئيسي.
بس رايلي كمان طلعت نفس طويل لما مافيش حاجة حصلت امبارح.
أريا لسه ما صحيتش من لما أخدوها للمستشفى امبارح بالليل.
رايلي طلّعت موبايلها وبصت على الوقت. كان تقريبًا الساعة 8:30.
أريا لسه ما صحيتش.
رايلي بصت على شكل أريا اللي بينحف وحست بضيق.
أول ما حست بالضيق، دموع نزلت من عينيها.
"راح أشتري فطار!"
"أنا راح أروح!"
لوكاس قام ومشى شاحب ناحية الدور اللي تحت.
قبل ما يمشي من الغرفة، شفتي إسحاق و كينسلي جايين.
"أخبار أريا إيه؟"
"أريا وين؟ إيش أخبارها؟"
"مش بطال!"
رايلي شمت.
في لحظة ما شافت كينسلي، صعدت في حضن كينسلي وبكت بمرارة، "كينسلي، أريا مرة مرة مرة تعبانة، أريا لازم تكون بتموت دلوقتي، أريا لازم يكون نفسها تموت، كينسلي..."
"تمام، تمام، إيش بتقولي؟ أريا تبعنا قوية أوي وأوية. لا تقلقي، راح تكون قوية مرة تانية."
رايلي بكت كتير لدرجة إن كينسلي عاوزة تبكي.
أريا حقيقي مرة تعبانة.
أخواتهم التلاتة كلهم بيحبوا ناس تعبانة.
بس، محدش فكر إن أريا راحت للمستشفى مرة ورا مرة عشان الراجل ده.
لو استمر على كده، أريا راح تموت بجد.
"أريا."
إسحاق كان واقف قدام سرير أريا في المستشفى.
كانت أنحف بكتير من فترة.
أنا متأكدة إنها كانت مشغولة بالتصميم وما أكلتش كويس.
لما عاوزين يتحركوا، إسحاق وكينسلي دايما عارضوا.
بس، مهما قالوا أو أقنعوا، أريا شكلها أخدت دم دواجن وأصرّت تطلع.
أريا وعدتهم إنها راح تعتني بنفسها كويس ومش راح تأذي نفسها.
"أنتِ دي بتحميها؟"
إسحاق قعد بالراحة على الكرسي اللي قدام سرير المستشفى وقال لنفسه، "يا هبلة، أنت كبيرة كدة ما تقدريش تعتني بنفسك.
مش كنتي قوية لما كنتي صغيرة؟
إيه اللي بيحصل مع الديدان كل يوم؟ إيه اللي بيحصل دلوقتي؟
عشان خاطر راجل، بتحولي نفسك لشبح!"
إسحاق قال وعيونه كانت حمرا شوية.
"في رجالة كويسين كتير في العالم.
افتحي عينك وبصي. عندك واحد جنبك!"
النوع ده من أريا، بيخلي الواحد يحس بضيق، عاوز يهتم! -
بعد ما غرايسون أخد جايدن للغرفة، طلع من المستشفى.
كان عاوز يروح لأريا ويوضح لها إن اللي شافته مش هو.
كان لازم يشرح لها.
هو حبها. هو عمره ما لمس جايدن.
إزاي ممكن تلمس واحدة ما بتحبهاش...
قبل ما الكلام ده يتقال لأريا، شكلها مافيش فرصة.
"الأخ الأكبر، إيش اللي حصل امبارح؟"
فندق إمبيريال، غرايسون قعد في الجناح ووشه غامق.
مايكل ما فهمتش ليه جايدن فجأة طلعت امبارح بالليل وقالت أي حاجة.
هي حامل في بذر أخوها الأكبر، ده مستحيل.
"الأخ الأكبر، جايدن قالت إنها حامل في عيلك، ده مستحيل!"
مايكل كانت مشغولة طول الليل ولسه لابسة فستان السهرة اللي لبسته امبارح.
لحسن الحظ، للرجالة، فستان السهرة شبه البدلة العادية. وإلا، هي راح تدبح.
"الأخ الأكبر، في سي مش مزيف!"
مايكل فضلت تسأل وهي شايفه غرايسون مش بيتكلم.
لو ما سألتيش الأشياء دي كويس، راح تجني لو خليتها في قلبك طول الوقت.
"الهدية من أريا وين امبارح بالليل؟"
مظهر غرايسون المنحط من جملة كدة مسك مايكل على حين غرة.
"ما أعرفش، المكان كان ملخبط أوي في الوقت ده، مين كان لسه في مزاجه يهتم بالشيء ده!"
مايكل فكرت في نفسها.
أليس مجرد هدية، إيه أهميتها؟
ماسون قال بهدوء، "ممكن إن عاملة النظافة كنسيتها في سلة الزبالة.
لسه في 5 دقايق قبل ما عربية الزبالة توصل."
"الأخ التاني، إيش فايدة ده؟ لسه بتتوقع إن الأخ الأكبر يروح للزبالة..."
قبل ما مايكل تخلص كلامها، غرايسون جُن وطلع جري.
مايكل لسه فاتحة بوقها الكبير وبتبص على أخوها الأكبر وهو بيطير برة.
مايكل بلعتها بصعوبة، وبصت بالراحة على الأخ التاني اللي بيضحك بطريقة ميكانيكية وأشار إلى الاتجاه اللي جري فيه غرايسون، وقالت: "الأخ التاني، الأخ الأكبر هو... هو مش راح، حقيقي يروح للزبالة عشان يلقاها!"
في الحقيقة، هي بس عاوزة تضايق أخوها الأكبر وتحاول قد إيه بيحب أريا.
ماسون، واضع إيديه حوليه وعيونه خافتة، "ما تعرفش لما تطلع وتبص؟"
هو آمن إن أخوه الأكبر راح يدور في سلة القمامة أكيد.
بدون ما تجرب حب عميق في نخاع العظم، الواحد ما يقدرش يحس بألم عدم التواجد على الإطلاق.
دي، هو ماسون جربها بعمق، لحد دلوقتي...
ماسون مد إيده ولمس صدره، لسه بيوجع؟
لما سمع كلام ماسون، مايكل طلعت جري بسرعة.
بعد خطوات قليلة بس، مايكل وقفت خطواتها.
عيونها ما كانتش بتفكر وبتضحك. بصت بعمق على الأخ الأكبر اللي كان بيدور بسرعة على حاجة في الزبالة.
أخ أكبر كدة.
هذا الهلع، مافيش أخ أكبر مسيطر.
ده بيخلي الناس تحس بضيق، والأخ الأكبر اللي قابله تاني.
عيون مايكل كانت حامضة وبتلمع وشفافة.
"راح أروح، إيه اللي بعمله؟"
مايكل رفعت إيدها ومسحت بسرعة الدموع من عينيها ومشت لغرايسون.
"الأخ الأكبر، ما تدورش. خلينا نرجع!"
جسم غرايسون لسه عليه بقع كتير، حتى على إيديه ووشه...
ممكن كنت مستعجل أوي ألاقيها.
بعض البقع طلعت على الوجه...
بس الأخ الأكبر ما اهتمش خالص. في قلبه، كل حاجة ما تقارنش بالهدية اللي أريا ادتهاله.
"الأخ الأكبر، انزل!"
غرايسون ما اهتمش. هو لقى الوردة اللي اترمت وأمن إنها راح تلاقي.
"أنا حطيتلك الحاجات!"
مايكل ما عرفتش من وين جت الشجاعة وقالتها بصوت عالي.
ده سيء.
صيحة ماسون المظلمة ما كانت كويسة وهو تبعها بسرعة.
عيون غرايسون كانت حمرا من الدم، ومع ضوء قاتل ومرير، قام شوية.
من غير ما يقول أي حاجة، نط لتحت، مسك مايكل من رقبته، ودفعه مباشرة في سلة الزبالة...
"الأخ الأكبر، أنا كنت غلطان. ما كان لازم أخدعك."
القوة اللي بتضغط على الرقبة قوية شوية.
قريب وش مايكل صار أحمر.
الرقبة سبايسي أوي، مش مريحة أوي، الأخ الأكبر ده مش راح بجد يعض ويخنقوا!
"الأخ الأكبر، التالت ما كانش قاصد. التالت، يعتذر لأخوه الأكبر."
في فعل ده، ماسون حس كمان إنه راح بعيد أوي.
في مقدمة الموجة دي، لسه في نكت كدة.
في يوم، راح يموت هو بنفسه.
بمجرد ما مايكل التاني راح تموت، ماسون فجأة عمل ضجيج، "بس الولد التالت هو اللي بيعرف وين يحط الحاجات؟"
مايكل لسه بيفكر في قلبه إن الأخ التاني عاوزه يموت. لو ما قالش إيه اللي بيشفعه، لسه بيضيف وقود للنار.
ما كانش يخليه يموت أسرع.
بس، في الوقت ده، غرايسون تركه.
مايكل أخد نفس كبير. رقبته وبدلته كان عليها حاجات وسخة.
إيما، مقرفة.
متوقع إنه ما راح ياكل كام يوم.
"وين هي؟"
مايكل، زي سمكة بدون ماية، لسه أخد هوا جديد لما سمع صوت غرايسون المتجمد للجحيم.
"خليك تعيش شوية أول! الأخ الأكبر!"
صياح...
عين، انقسمت!
"تمام، تمام، راح أقول، الحاجات في الطاولة اللي جنب السرير في غرفتك."
غرايسون سمع الرحيل السريع... ...
مايكل اشتكى بس لما شاف أخوه الأكبر بيمشي.
"الأخ التاني، إيش بتعمل؟ أنت تعرف إن دي النوع ده من الفضيلة. أنت تستحق إنك ما تجيش تنقذني قبل كده. أنت تعرف إن لو جيت متأخر، أنا راح أموت بجد."
مايكل وسخ أوي.
"أنت تستحق."
ماسون أعطى نظرة بيضا صعبة.
"الأخ التاني، أنت قاسي أوي.
ما شفتيش إني راح أموت؟"
أنت كمان قلت إني أستحق!
ماسون أعطى نظرة بيضا صعبة. "لو ما بتبصش على المناسبة، المرة دي رحت بعيد حقيقي!"
"..."
مايكل غلطان. هو كمان ما عرفش إن الأخ الأكبر راح يقلب سلة الزبالة!
"دي درس ليك. المرة اللي بعديها، راح تموت مباشرة!"