الفصل الثالث والثلاثون بعد المائة: من فضلك دعها تذهب
قلت لو كان فيه وقت تاني، كنت خليتها تختفي في مدينة زي.
صوت جرايسون كان كئيبًا وباردًا، و حتى وجهه كان صامت زي أعماق البحر.
"أنا عارف، عارف، اعتبرني زي ما قلت." رجاءً، رجاءً سيبها تروح!"
على كل حال، هي البنت اللي بيحبها. حتى لو عملت أخطاء كتير، طالما يقدر يحلها، هيحاول على قد ما يقدر.
لف جرايسون و ابتسم، و استهزأ، "وش قيمة وشك يا زي ما قلت؟ في مكاني، لا تقل لي وشك، حتى وش أبوك ما يسواش قدامي."
"يعني، أنا قلت زي يا أخ، أعمى ولا عندك إعاقة عقلية؟ ما تعرف، إنك زائر دائم لمستشفايا، و بتيجي لمستشفايا عشان نفس الشيء كل مرة."
تيجي للمستشفى عشان تعمل إيه؟
زي كان مرتبك. "إيه اللي ممكن تعمله عراقي لما تيجي المستشفى؟ على حد علمي، هي ما عندهاش شغل في المستشفى."
"هاه؟" ضحكة مايكل كانت حادة و ساخرة جدا. "أنا قلت زي يا أخ، أنت غبي بجد و لا إيه؟ أنت و الأنسة هاربر، كل مرة تروحون فيها المستشفى، تعملون إجهاض، و خصوصًا عندك كارت سنة. لبنت زي دي، أنت يا زي لسة بتدفع لها و بتمسح مؤخرتها، ده شيء مرير بجد."
إجهاض؟
زي اتصدم، حتى رايلي اتصدمت.
"الكلام اللي قلته ده صحيح؟" صوت زي كان بيرتعش شوية و قبضة إيده كانت مقبوضة.
الحزن اللي في عيونه انتشر، زي الرمل في الصحراء، هيغطي قلبه المخلص قريب.
أخد وقت طويل قبل ما يعض على أسنانه و يخرج ببطء كام كلمة. "مش فارق معايا ماضيها."
في الحقيقة، إزاي مش فارق معاه؟ فارق.
"أوه ها ها!" ابتسامة مايكل بقت بتلمع أكتر و أكتر. "أنا قلت إنك بجد خرجت عن عقلك. ولا إيه، أنت مهووس بيها -بدوا-."
"ليه؟" جرايسون بصق تلات كلمات بعد وقت طويل، التلات كلمات دول، اخترقت القلب بشدة.
جرايسون ما فهمش ليه زي ممكن يعمل كده بإهمال.
هل صحيح إنك وصلت لدرجة معينة من الحب العميق، و لا أنت ببساطة مش مهتم؟
زي بص لجرايسون، شفايفه الرفيعة الباردة بتخرج كام كلمة ببطء، "لأني بحبها."
الحب العميق بس هو اللي ممكن يستوعب مميزات و عيوب البنت دي بدون شروط.
الحب العميق، قلب آريا اتجرح تاني كام مرة.
"رايلي، أنت كويسة؟"
ما حدش يعرف إيه اللي حصل لرايلي، و فجأة اتمايلت كام خطوة.
"أنا كويسة. إيه اللي ممكن أعمله؟ أنت اللي أكلت زفت على وشك."
رايلي ادعت إنها مرتاحة و غير مهتمة.
في الحقيقة، إيه اللي بيهمني في قلبي.
"بجد؟" كاليب قفز بسرعة على جنب لو فانج، عيونه الرقيقة مد يده عشان يفتح الوحدة في عيونه، و صوته كان عالي.
كاليب زي الطفل الحيوي اللي بيعمل دوشة، بيحيط برايلي طول الوقت.
رايلي ما اتكلمتش.
لكن، معاه في رايلي، حالتها اتحسنت فجأة كتير.
عيون جرايسون كانت عميقة و مظلمة، و قال بوش جامد و بلا تعبير، "اقعدوا!"
بالنسبة لمشاعر زي في عيون مايكل، ده ببساطة دراما بشعة و مالهاش طعم من إخراج و تمثيل مهرج.
"بس." مايكل بص ب ازدراء. "ما فيش فايدة." لف و مشي ناحية البرا.
لوكاس عنده وش هادي، زي الشخص اللي مش موجود يي يانج. لو ما كانتش عيونه بتركز على آريا، كان ممكن ما حدش هنا يفكر فيه!
جرايسون أعجب بثبات زي في مشاعره.
طلب من زي يقعد و جه هو عشان يقعد.
سؤال: "ليه ممكن تعمل كده؟"