الفصل 11: عقاب
بعد ما قال ماسون، الراجل اللي اسمه "الضابط واتسون" هز راسه كذا مرة و رد بابتسامة، "اكيد، اكيد، اكيد حنجيب العدالة لـ "جنة على الأرض". بما انها ارتكبت جريمة، رح تتعاقب بالقانون! يا سيد وايت، ما تقلقش."
لما سمع ماسون هالكلام، وشه اظهر تعبير الرضا، بس صوته كان بارد، "احبسوها بالاول و ما تخلوها تهرب!"
"آريا، آريا!" ريلي قاومت بس الشرطة مسكوها و سحبوها بعيد فجأة.
صدر آريا انقبض. كانت بدها توقفهم بس ما قدرت تعمل شي. ضمت شفايفها و هي بتشوف ريلي بتختفي قدامها و هي عم تبكي.
"هي ضربت شخص، لهيك لازم تقبل عقوبات القانون. ما في حدا بيقدر يأذي ناس "جنة على الأرض". انا بينت رحمة و خليت الشرطة يتعاملوا معاها. و الا، اذا بتوقع بين ايدي، خايف..."
أفكار آريا راحت و هي بتسمع صوت ماسون الشرير.
"بتعرفي ليش عملت هيك؟"
قلب آريا دق بسرعة. لفت وشها، و نظرت للرجال طوال و الكبار اللي لابسين اسود و حوالين ماسون، و بعدين عيونها نزلت على ماسون.
اذا ريلي وقعت بايدين هالرجل، ما كان الموضوع رح يكون سهل زي خسارة مصاري او السجن. هو طلب يكسر ايد ريلي بالغرفة الخاصة من شوي.
شخص قاسي لهالدرجة بس بعت ريلي لمركز الشرطة.
"هل هو بسبب... غرايسون؟" آريا كانت ذكية و رتبت السبب بعد شوي.
ماسون رفع حاجبه و رسم ابتسامة ذات مغزى بشفايفه. "ما توقعت انك ذكية."
نظرة معقدة لمعت بعيون آريا، "انتهى كل شي بيني و بين غرايسون..."
"طيب، زي ما توقعت، انتي و السيد غرايسون... عندكم علاقة." ماسون ضيق عيونه السودا و نظر مباشرة لآريا.
نظرته المهمة نزلت على آريا على المكشوف. ابتسامته الغامضة خلت آريا مش مرتاحة.
حست كأنها حمل مستهدف من ذئب شرير.
كانت حاطة رجلها بالفخ بس ما بتقدر تطلعها، و بس ممكن تطلع على ماسون، و بشكل مبهم شوي معصبة، "شو بدك بالضبط؟ شو لازم اعمل بالضبط عشان تتركني؟"
"هممم..."
ماسون اتنهد و ابتسم بشر. كان مستمتع بنظرة آريا المعصبة و اللي ما بتنفع.
تجاهل سؤال آريا و سألها، "بدي اعرف مين انتي و شو علاقتك بغرايسون."
ماسون طلع على وجه آريا اللي خايفة و هي بتبين هدوء و تقدم خطوة للامام، بينما آريا تراجعت بشكل لا ارادي.
ضحك بخفة و مشى بأناقة باتجاهها، بينما هي تراجعت حتى صار ظهرها على الحيط البارد. هما الاثنين طلعوا ببعض.
عيونه اللي زي السهم بينت انها رح تخترقها. آريا مسكت شنطتها باحكام و صدرها طلع و نزل بعنف.
"سمعت هالمراة بتناديكي 'آريا'، هل ممكن يكون...".
"شو رح تحكي؟" آريا انهزمت و سألت بصوت بارد.
"اذا ما كنت غلطان، انتي بنت عيلة ويلسون، آريا، اللي اتزوجتي غرايسون؟"
ماسون حكى ببطء شديد و سأل بصيغة مؤكدة. الصوت الباهت قفز لآذانها و هزم سببها الوحيد المتبقي. عيونها كانت مفتوحة على الآخر و جسمها بيرتجف، "لا تحكي حكي فاضي!"
بكل الاحوال، ما كانت بدها علاقتها بغرايسون تنشر، حتى لو انتهت بالفعل.
هما كانوا متزوجين ست سنين و عاشوا سوا، بس صاروا غربا. حتى لما هي و صاحبتها كانوا بمشكلة، هو تجاهلها.
آريا ما ضل عندها اوهام عن هالرجال. هلا هي انهت العلاقة هي عشان تترك نفسها.
شايفة آريا معصبة، ماسون رفع حاجبه و ضيق عيونه.
"آريا، خايفة؟" الصوت الواطي سمع مرة تانية. واضح ان ماسون ما بده يتركها تروح.
آريا حاولت تضل هادية، قضم شفتيها السفلية، و رفعت وجهها، بس ما جاوبت على سؤال ماسون اللي عم يمزح معاها.
"ريلي صاحبتي. مستحيل اخلييك تأذيها. آسفة، عندي شي تاني لازم اعمله. العفو، لو سمحت."
ماسون تفاجأ للحظة و رجع لورا على جنب، بينما آريا ضمت شفايفها و ما نظرت عليه مرة تانية.
آريا كانت نحيفة و تيابها الرقيقة كانت واسعة عليها كتير. اخدت خطوات للباب و ما كانت بدها تضل و لا ثانية.
"بدك تنقذيها؟ "جنة على الأرض" مو سهلة. رح اعطيكي خيارين، الاول مليون دولار كتعويض، و التاني انها تكفر عن جريمتها بالايذاء المتعمد و مستحيل تطلع اذا انا ما بدي ياها تطلع من هالمكان..."
لما آريا كانت ع وشك تروح، الصوت البارد اجى لآذانها فجأة، و هي وقفت و حست كأنها عم توقع بكهف جليد.
"بالرغم من انك بنت عيلة ويلسون، يمكن ما عندك مليون. ليش ما...".
"يا سيد وايت، رح اعطيك مليون! و ما لازم تقلق كيف رح اجيبهم!"
قبل ما ماسون يخلص، آريا قاطعته ببرود بنبرة صوت ثابتة، و ايدها على حافة الباب.
"آريا، ما توقعت تكوني قوية. مليون دولار بس قطرة بالمحيط لزوجك. اذا ما بتطلبي منه المساعدة، لمين ممكن تروحي؟"